هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم 243 المتعلق بمجزرة تعذيب وقتل مواطنين من الصليخ
بيان رقم 243 المتعلق بمجزرة تعذيب وقتل مواطنين من الصليخ بيان رقم 243 المتعلق بمجزرة تعذيب وقتل مواطنين من الصليخ

بيان رقم 243 المتعلق بمجزرة تعذيب وقتل مواطنين من الصليخ

أصدرت هيئة علماء المسلمين بياناً برقم 243 استنكرت فيه مجزرة التعذيب والقتل بحق مواطنين من الصليخ اختطفتهم مليشيات طائفية قبل ثمانية أيام في بغداد، وعثر على جثثهم أمس واليوم وعليها آثار تعذيب وحشي. ودعت الهيئة إلى ضبط النفس، كما دعت الكتل السياسية إلى الاهتمام بشؤون العراقيين وصيانة حرماتهم وأرواحهم بدل الانشغال بالمناصب. وفيما يأتي نص البيان:-


بيان رقم (243)
المتعلق بمجزرة تعذيب وقتل مواطنين من الصليخ

الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه المجاهدين ومن والاه. وبعد:

فضمن السعي الحثيث والمسموم من بعض الأطراف لإشعال نار الحرب الطائفية البغيضة وفي مسلسل إجرامي وخطير لإبادة فئة معينة من العراقيين وإقصائهم عن دورهم الأصيل في بلادهم اختُطِف قبل ثمانية أيام 14 كاسباً يعملون في منطقة السنك في بغداد على أيدي إحدى المليشيات المكشوف أمرها والتي تصورت أنّ الجوّ قد خلا لها في ظلّ الاحتلال وفي عهد هذه الحكومة التي سامت العراقيين سوء العذاب ومرّ الهوان مما لم يشهده العراق في عصره الحديث من الاختطاف والاعتقال الجماعي والتعذيب الجماعي ثمّ المجازر والمقابر الجماعية حتى أصبح العراقيون يتطلعون إلى يوم الخلاص والتحرير بفارغ الصبر.

وقد ناشد أهالي المختطفين - وجميعهم من سكنة حيّ الصليخ شمال بغداد - الجهات الأمنية والسياسية للعمل على إطلاق سراحهم، ولكنهم لم يحركوا ساكناً لانشغالهم بتوزيع المناصب الحكومية وعدم اكتراثهم بالقضية أصلاً، كما أصدر القسم الإعلامي في الهيئة تصريحاً صحفياً بهذا الشأن بعد يوم من الاختطاف ذكّرت فيه الهيئة الاحتلال والحكومة بواجبهما في حفظ الأمن وسلامة المواطنين.

وبالأمس عثر على جثث ثلاثة منهم، واليوم عثر على البقية في الطبّ العدلي وعليها آثار تعذيب بشع من تثقيب بالدريل وتكسير العظام وحرق بالتيزاب وخنق وعيارات نارية ثمّ إلقاء الجثث في مشروع الرستمية لتصريف المياه الثقيلة زيادة في التنكيل بهم حتى بعد قتلهم بأساليب لا يمكن أن يوصف من فعلوها إلا بأنهم ممن يتلذذون بقتل الأبرياء بحقدهم الأسود الدفين المدفوع من جهات إقليمية باتت معروفة للجميع.

ولا تزال هذه الجهات مصرّة على نهجها الطائفي البغيض على الرغم من ادعائها بغير ذلك مستغلة ظروف الاحتلال الغاشم ومتعاونة معه على حساب العراقيين بكلّ ما عندها من غدر ومكر وخديعة ووسط صمت مطبق ممن ينبغي عليهم أن يقوموا بواجبهم الشرعي والأخوي والتاريخي دون خوف من أحد قبل أن تتكرر مثل هذه الجرائم والمجازر.

والهيئة إذ تستنكر هذه الجريمة الإرهابية فإنها تدعو إلى ضبط النفس، كما تدعو الكيانات السياسية إلى أخذ الأمور بجدية وعدم الاستهانة بأرواح الأبرياء أو السبات في المنطقة الخضراء بعيداً عن هموم الشعب العراقي وآهاته وآلامه. 

     
الأمانة العامة
25 ربيع الأول 1427 هـ
23/4/2006 م

أضف تعليق