كشف مصدر مطلع في البنك المركزي العراقي عن أن هناك أحزابا توفد ممثليها لجباية حصصهم من الأموال والأرباح بشكل شهري، لافتاً إلى أن تلك الأحزاب كانت راضية عن محافظ البنك السابق سنان الشبيبي وسياسته المالية.
ونقلت مصادر إعلامية اليوم الاثنين عن المصدر المذكور قوله: إن التحقيق في قضايا الفساد المتهم بها محافظ البنك الدكتور سنان الشبيبي كشفت عن كم هائل من الرسائل والإيعازات والتوجيهات التي كان يصدرها رئيس الحكومة نوري المالكي أو الأمانة العامة لمجلس الوزراء الى الشبيبي، وتتعلق بتسهيل التحويلات المالية وتغطية أقيام وكلف البضائع والسلع الموردة إلى العراق.
وأضاف المصدر الذي لم يشأ كشف اسمه أن اللجنة التحقيقية الخاصة بالبنك وضعت يدها على تحويل قيمته 100 مليون دولار، كان البنك المركزي قد حولها إلى شخص كان يعمل سائقاً في مكتب أحد الأحزاب المعروفة خارج العراق قبل مجيئه مع الاحتلال الأمريكي الفاسد عام 2003، وهو يتولى الآن رئاسة دائرة حكومية مهمة منذ مطلع عام 2006، ويجري عمليات تجارية لصالح رئيسه؟؟!!.
وعلى الصعيد نفسه، قررت اللجنة التحقيقية الخاصة بالبنك المركزي إيقاف عمل الملحقيتين التجاريتين في السفارتين الحكوميتين في عمان وأبو ظبي بعد ظهور تحويلات مالية إليهما باسم شركات ورجال أعمال وتجارة تستدعي النظر فيها.
المصدر كشف ايضاً عن أن الأحزاب كانت تنقسم إلى قسمين، أولهما يتعامل بذكاء مفرط، بينما يتعامل الثاني بغباء وطمع، الامر الذي أدى إلى افتضاح أمره.
وقال: إن الفئة الذكية كانت تتسلم عمولاتها عبر تاجر أو مقاول أو شخص لا يمكن الربط بينه وبين الحزب الذي يعمل لحسابه أو الشخصية التي يمثلها.
وأضاف المصدر أن الفئة التي تعاملت بغباء كانت تتولى أمر تسلم العمولات بنفسها، مؤكداً أن هذه الفئة تضم أعضاء في مجلس النواب وساسة ومسؤولين في الحكومة الحالية.
وبين أن هناك أدلة متراكمة تثبت أن عناصر الفئة الثانية يمكن بسهولة جداً إثبات أنهم أسهموا في الفساد، وتقاضوا "حقوقهم" الحرام خلال المدة الطويلة لعمل المركزي بعد 2005 وحتى اليوم.
الهيئة نت
ي
مصدر مطلع: تحقيقات البنك المركزي تكشف عن (جباية) الأحزاب (أرباحاً) شهرية
