هيئة علماء المسلمين في العراق

التعاون الإسلامي تدعو لإنقاذ مسلمي ميانمار من حرب الإبادة الجماعية
التعاون الإسلامي تدعو لإنقاذ مسلمي ميانمار من حرب الإبادة الجماعية التعاون الإسلامي تدعو لإنقاذ مسلمي ميانمار من حرب الإبادة الجماعية

التعاون الإسلامي تدعو لإنقاذ مسلمي ميانمار من حرب الإبادة الجماعية

دعت منظمة التعاون الاسلامي اليوم السبت خلال اجتماعها الوزاري في جيبوتي الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الدولي الى انقاذ اقلية الروهينجيا المسلمة في بورما من حرب الإبادة الجماعية التي يتعرضون لها منذ أشهر.

وقال محمود علي يوسف وزير الخارجية الجيبوتي والرئيس الحالي لمنظمة التعاون الاسلامي خلال مؤتمر صحافي في ختام اجتماع وزراء خارجية الدول الاعضاء بالمنظمة في جيبوتي: إن ما يحصل هناك هو ابادة.

وطالب علي يوسف الولايات المتحدة الاميركية -لا سيما وأن رئيسها اوباما سيجري زيارة الى رانكون الاثنين المقبل- والدول الاعضاء الدائمين الاخرين في مجلس الامن الدولي بوجوب ان يتحركوا سريعا من اجل انقاذ هذه الاقلية التي تتعرض لاضطهاد سياسي وابادة جماعية.

من جهته، دعا الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلي المجموعة الدولية الى التحرك لوقف التطهير الاثني ضد هذه الاقلية المسلمة المضطهدة.

وكانت القمة الاخيرة لمنظمة التعاون الاسلامي التي عقدت في آب/ اغسطس بمكة المكرمة في المملكة العربية السعودية قد قررت احالة هذا الملف على الجمعية العامة للامم المتحدة.

يشار إلى أن الحكومة البورمية كانت قد رفضت منتصف تشرين الأول/ اكتوبر الماضي فتح مكتب تمثيلي لمنظمة التعاون الاسلامي في البلاد التي اسفرت الحرب الإرهابية التي يشنها البوذيون من اثنية الراخين على اقلية الروهينجيا المسلمة عن مقتل 90 شخصا على الاقل في ثلاثة اشهر غرب البلاد.

من جهته، صرح الرئيس البورمي ثين سين اليوم السبت بان على بلاده وقف هذه الاعتداءات الطائفية في الغرب ومعالجة الاسباب العميقة للمشكلة، وإلا، فإن بلاده ستفقد حظوتها في نظر المجموعة الدولية.

وفي خطاب نشرته صحيفة "نيو لايت اوف ميانمار" اليومية، ويتضمن -على ما يبدو- جزءا من رسالة بعث بها الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، كشف رئيس الدولة أن من المستحيل التستر على الاحداث التي تقع في ولاية راخين منذ حزيران/ يونيو، واسفرت عن مئات القتلى وآلاف المشردين.

وقبل يومين من وصول الرئيس الاميركي باراك اوباما الى رانكون في زيارة رسمية، كتب الرئيس البورمي أن اعمال العنف اوقفت النمو في بورما.

وقال: بصفتها عضوا في الامم المتحدة، فإن بورما مسؤولة عن تسوية المشاكل الانسانية ضمن احترام المعايير الدولية. واذا فشلت التسوية، فستفقد البلاد حظوتها على الصعيد الدولي.

ومنذ حزيران/ يونيو الماضي، وقعت موجتان من المواجهات بين البوذيين من اثنية الراخين والمسلمين الروهينجيا، وهم اقلية محرومة من الهوية، وتعدّها الامم المتحدة واحدة من اكثر الاقليات تعرضا للاضطهاد في العالم. وقد تهجر اكثر من 110 آلاف شخص، معظمهم من هؤلاء المسلمين.

ويصف معظم البورميين الروهينجيا في ولاية راخين -الذين يبلغ عددهم 800 ألف نسمة، وحرمهم المجلس العسكري السابق من الجنسية- بأنهم مهاجرون غير شرعيين من بنغلاديش. ويغذي نبذهم موجة من العنصرية ضدهم.

وقال مارتن نيسيركي المتحدث باسم الامم المتحدة في نيويورك: إن الرسالة التي تسلمها بان كي مون تتعهد بايجاد تسوية عميقة للملف.

واضاف ان ثين سين اكد استعداد حكومته لتسوية الابعاد السياسية للنزاع واعادة السكان المهجرين ومنح الجنسية عندما تهدأ النفوس لدى هذا الطرف وذاك، حسب تعبيره.

واوضح المتحدث الاممي ان النظام البورمي سيبحث ايضا المشاكل المتعلقة بتسجيل الولادات واذونات العمل واذونات التنقل، مشيرا بذلك الى مختلف القيود التي يواجهها الروهينجيا في البلاد منذ عقود.

واوضح بيان "نيو لايت اوف نيانمار" الذي نشره موقع الرئاسة الالكتروني ان رئيس الدولة التقى المسؤولين الدينيين للمجموعتين، وطلب منهم عمل كل ما في وسعهم لتشجيع الانسجام والتعاون بين المجموعتين.

ولم تعترف الحكومة البورمية بـ 800 الف من الروهينجيا في بورما -الذين يتحدثون لهجة شبيهة بلهجة مستخدمة في بنغلادش- بأنهم مواطنون بورميون.

وكالات +    الهيئة نت    
ي

أضف تعليق