اكدت الجزائر إنها تفضل تسوية سياسية للأزمة في مالي، وذلك غداة موافقة رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) على خطة لطرد التنظيمات الإسلامية التي تسيطر على شمال مالي.
ونقلت الانباء الصحفية عن (عمار بلاني) المتحدث باسم وزارة الخارجية الجزائرية قوله في تصريح نشر اليوم " إن بلاده ترى أن إجراء حوار للخروج من الأزمة بين السلطات المالية والمجموعات المتمردة في شمال البلاد، لا يزال ممكنا جدا، وان التدخل العسكري سيكون خطأ كارثيا، لأن أي تدخل من هذا النوع سيفهم بأنه يستهدف (الطوارق) السكان الأصليين بهذه المناطق، وسيؤدي إلى نتائج غير محسوبة بالنسبة لمالي والمنطقة برمتها".
وأشار المسؤول الجزائري إلى أن القرار رقم (2071) ـ الذي يعد الأساس القانوني الوحيد الذي يستند إليه المجتمع الدولي ـ يدعو السلطات المالية والجماعات الانفصالية الى البدء بمسار تفاوضي من أجل حل سياسي قابل للتطبيق في إطار احترام السيادة والوحدة الترابية لمالي.
ويأتي الموقف الجزائري بعد يوم واحد فقط على موافقة رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس) على خطة لطرد التنظيمات الإسلامية من شمال مالي، وإقرار المساهمة بثلاثة الاف و (300) جندي لتنفيذها، حيث جاءت الموافقة خلال قمة استثنائية عقدت في العاصمة النيجيرية (أبوجا) وخصصت لبحث خطة تدخل وضع تصورها خبراء أفارقة وأمميون وأوروبيون في العاصمة المالية باماكو الأسبوع الماضي.
ونسبت الانباء الى (الحسن وتارا) رئيس ساحل العاج، الرئيس الدوري لإيكواس قوله " إن الجنود الـ(3300) الذين سيكون تفويضهم لمدة عام، سيأتون من دول أعضاء في المجموعة هي ( نيجيريا والسنغال والنيجر وبوركينافاسو وغانا وتوغو) كما تجري اتصالات مع موريتانيا وجنوب أفريقيا للغرض نفسه.
الجدير بالذكر ان شمال مالي خرج عن سيطرة الحكومة المركزية بعد ان أحكمت تنظيمات إسلامية - بينها القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة أنصار الدين وحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا - قبضتها على الإقليم، مستغلة الفراغ الامني الذي أحدثه انقلاب آذار الماضي في باماكو.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
الجزائر تفضل التسوية السياسية لازمة مالي بدلا من التدخل العسكري لدول ( إكواس)
