نقلت شبکة سي بي اس التلفزيونية عن مسؤول بارز سابق بالمخابرات المرکزية الاميرکية قوله: ان المخابرات کان لديها دليل على ان العراق لا يمتلك اسلحة دمار شامل قبل ستة اشهر من الغزو الذي قادته واشنطن عام 2003 الا انه تم تجاهله لنية البيت الابيض في احتلال العراق!!.
وقال تايلر درامهيلر الذي کان يرأس العمليات السرية لوکالة المخابرات المرکزية في اوروبا خلال فترة التجهيز لحرب العراق: ان المخابرات عارضت مزاعم الادارة بوجود تهديد من اسلحة دمار شامل من خلال مسؤول عراقي کبير قام بتزويد الوکالة الاميرکية بمعلومات اخرى ذات مصداقية.
وقال درامهيلر في مقابلة مع شبکة سي بي اس التلفزيونية يوم الاحد الماضي: ان المصدر ابلغنا بانه لا توجد برامج نشطة لاسلحة دمار شامل. ونقلت شبکه سي بي اس قوله - في مقتطفات من المقابلة اذاعتها يوم الجمعة مجموعة البيت الابيض التي کانت تتولى التعامل مع التجهيز لحرب العراق - عادوا ثانية وقالوا انهم لم يعودوا مهتمين بذلك!!.
واضاف درامهيلر الذي کانت مهمة عملية المخابرات المکلف بها هي استخلاص المعلومات من المسؤول العراقي: نحن قلنا حسنا، وماذا بشأن معلومات المخابرات؟ قالوا: حسنا، هذه لم تعد متعلقة بالمخابرات بعد الان، انها مسألة تتعلق بتغيير النظام!!.
وهذا هو احدث مسؤول اميرکي سابق يتهم البيت الابيض بتحديد مسار مبکر بالذهاب الى الحرب في العراق، وتجاهل معلومات للمخابرات تتعارض مع اهدافه.
وقالت شبکه سي بي اس: ان مصدر معلومات وکالة المخابرات المرکزية کان ناجي صبري وزير الخارجية العراقي الاسبق، وان مدير المخابرات السابق جورج تينيت قام بنقل المعلومات شخصيا الى الرئيس الاميرکي جورج بوش والى نائب الرئيس ديك تشيني والى مسؤولين کبار آخرين في البيت الابيض في ايلول/ سبتمبر 2002، وقاموا بالرد على وکاله المخابرات المرکزية بعدها بثلاثة ايام.
وقال المسؤول الاميرکي السابق بوکالة المخابرات: السياسة کانت قد حددت الحرب على العراق اتية وهم يبحثون عن معلومات للمخابرات تنسجم مع السياسة.
وکانت المزاعم الامريکية بامتلاك العراق أسلحة دمار شامل تمثل تهديدا على الامن الدولي احد المبررات الرئيسة للغزو الذي وقع في اذار/ مارس عام 2003.
وکان تقدير المخابرات القومية عام 2002 الذي کانت وکالة المخابرات المرکزية مساهما اساسيا فيه قد توصل الى ان عراق ما قبل الحرب کان يمتلك برنامجاً نووياً نشطاً ومخزوناً هائلاً من اسلحة غير تقليدية.
ولم يتم العثور على اي من هذه الاسلحة على الرغم من ذلك، وتاکيدات واشنطن على انها کانت موجودة ينظر اليها حاليا على انه اخفاق للمخابرات ألحق بها اضرارا کبيرة.
وكالات
مسؤول أمريكي سابق: أکدنا خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل قبل الحرب بستة أشهر!!
