انتهت منسقية المعارضة في موريتانيا من وضع خطة تتضمن رؤيتها لحل ما تسميه أزمة الفراغ الدستوري والسياسي الذي تعيشه البلاد منذ إصابة الرئيس (محمد ولد عبد العزيز) بطلق ناري في الثالث عشر من الشهر الماضي.
واوضحت الانباء الصحفية ان المنسقية وزعت رسائل تتضمن تلك الرؤية على جميع أحزاب الأغلبية الحاكمة وأحزاب المعاهدة التي تضم أحزاب المعارضة التي تحاورت مع النظام الحالي، كما كلفت اللجان التي شكلتها من قادتها بالاتصال بجميع الفرقاء السياسيين من موالاة ومعارضة ومجتمع مدني وشخصيات فاعلة بهدف حشد الدعم لرؤيتها وحل ما وصفته بالازمة العميقة التي تعيشها البلاد حاليا.
ونقلت الانباء عن (السالك ولد سيدي محمود) الأمين العام لمنسقية أحزاب المعارضة قوله ف يتصريح نشر اليوم " إن الخطة أو الرؤية التي قدمتها المعارضة تفرض المرور بالدستور لحل الأزمة وتشريع الحل، ولكنها تركز على التوافق السياسي الذي ترى فيه القاطرة الأساسية لتجاوز الوضع الحالي في ظل الفراغ الكبير الذي تعيشه البلاد، والتعطيل الواضح لكل المؤسسات الدستورية بما فيها البرلمان" .
يشار الى ان الدستور الموريتاني ينص على أنه في حالة العجز الدائم لرئيس الدولة، فان رئيس مجلس الشيوخ يتولى إدارة البلاد لفترة مؤقتة، وتتحول الحكومة الحالية إلى حكومة تسيير أعمال، وتنظيم انتخابات في غضون تسعين يوما، لكن وثيقة منسقية المعارضة ترى أن ذلك لا يمكن تطبيقه إلا في الحالات العادية، وليس في الظروف الاستثنائية الحالية التي يمر بها البلد، اضافة الى عدم جاهزية اللائحة الانتخابية في الوقت الحالي، وغياب الثقة الشعبية في الحكومة الحالية.
وتعليقا على حراك المعارضة الذي يهدف الى تجاوز الرئيس الحالي وإعلانها لحالة الفراغ الدستوري، قال (سيدي أحمد ولد أحمد) رئيس الأغلبية النيابية الداعمة للرئيس (ولد عبد العزيز) إن المعارضة تتحرك في الوقت الخطأ وتقدم مبادراتها وتطلق دعواتها بالشكل الخطأ، لان أي تحرك من هذا القبيل أو دعوة للحوار في الظرف الحالي لن تفهم إلا في إطار التشفي برئيس كان أبرز الداعين إلى الحوار السياسي خلال الفترات الماضية .. متسائلا : هل توصلت المعارضة الى الملف الطبي للرئيس؟، وهل يحق لها إعلان حالة الفراغ التي لا وجود لها على الاطلاق؟.
وكان الرئيس الموريتاني ( محمد ولد عبد العزيز ) قد أصيب في الثالث عشر من الشهر الماضي بطلق ناري تضاربت الأنباء بشأن أسبابه وتأثيراته، ونقل بعد يوم واحد من إصابته إلى فرنسا حيث ما زال يتلقى العلاج هناك، في الوقت الذي قالت فيه الحكومة إن إطلاق النار جاء نتيجة خطأ أحد العسكريين بعد اشتباهه في سيارة الرئيس لدى مرورها بالقرب من ثكنة عسكرية شمال العاصمة نواكشوط
الجزيرة + الهيئة نت
ح
منسقية المعارضة الموريتانية تطرح خطة تتضمن رؤيتها لحل ما تصفه بأزمة الفراغ الدستوري والسياسي
