اكد الشيخ الدكتور حارث الضاري الامين العام لهيئة علماء المسلمين ان المقاومة العراقية الباسلة التي تتكيف مع الظروف، سيبقى هدفها الاول هو تحرير العراق من الاحتلالين الامريكي والايراني، وتغيير الاوضاع الى ما هو صالح العراق واهله.
واوضح الشيخ الضاري في حوار اجرته معه قناة ( الرافدين ) الفضائية يوم الاربعاء الماضي ان المقاومة العراقية لا زالت موجودة، الا انها في استراحة مقاتل وتنتظر الاوضاع الى اين تتجه، كما تنتظر الفرص لكي تعود، لأن المقاومة ما نشأت إلا لتحرير العراق الذي لازال محتلاً .. مشيرا الى ان المقاومة ستكون هذه المرة من نوع آخر من حيث الكم والقدرة والعمل، ولابد لها ان تتكيف مع الظروف المستقبلية ووضع استراتيجية جديدة في التعامل داخل العراق.
وجدد الشيخ الضاري تأكيده بان قوات الاحتلال الامريكية الغازية لم تنسحب من العراق كما يزعم المسؤولون في الادارة الامريكية، وانه ما زال في هذا البلد حتى الان اكثر من ( 50 ) ألف عسكري امريكي تحت عناوين ومسميات مختلفة، وهم مزودون باقوى الاسلحة واعتاها، اضافة الى اسراب من الطائرات المقاتلة والمروحية وغيرها .. لافتا الانتباه الى ان امريكا اعادت الى العراق ثمانية آلاف جندي وربما اكثر، وهناك مصادر تؤكد انتشار هذه القوات في محافظات نينوى والانبار وصلاح الدين، ولذلك يبدو أن قوات الاحتلال خرجت جزئيا او شكليا من الباب وعادت من الشباك، كما يقول المثل.
وشدد على ان العملية السياسية الحالية في العراق هي مشروع امريكي اريد منه تدمير العراق وتقزيمه وتقطيع أوصاله والهيمنة عليه الى ما لا نهاية، وهؤلاء المنتفعون من هذه العملية يدافعون عنها وعن ما يسمى الدستور لانه هو الذي اعطى الصلاحيات الكبيرة لهم ولا سيما لـ(نوري المالكي) وحصر بيده أعلى السلطات وهي القيادة العامة للقوات المسلحة، فلماذا لا يدافع المالكي ومن هو على شاكلته عن هذا الدستور، تحت عناوين الديمقراطية والشفافية وحقوق الانسان والعراق الجديد وغيرها من الشعارات الجوفاء.. مفندا جميع مزاعم المالكي وكل من يقول ان الحكومة الحالية هي للجميع، لانها للمالكي وحده وهو الآمر الناهي وهو الذي يقصي ويمنح ويتستر على الفاسدين، ويصدر الاتهامات وفق الماد’ (4 ارهاب) سيئة الصيت، وهو الذي يقدم الناس الى المحاكم ليحكم عليها بالاعدام.
واستعرض الامين العام للهيئة المآسي والمصائب والويلات التي مرت على العراقيين خلال السنوات الماضية التي اعقبت الاحتلال الغاشم وما سببته وما زالت تسببه القوى الشريرة التي دخلت معه او جاءت على دباباته، من جرائم وحشية وممارسات قمعية راح ضحيتها اكثر من مليوني عراقي واكثر من ( 900 ) معتقل ما زال يقبع الالاف منهم في السجون الحكومية بينهم المئات من النساء .. مؤكدا ان العراق المدمر والمهمش والممزق الان، تحكمه فئات وارادات خارجية وداخلية لها مصالح واجندات ومشاريع خاصة تنفذها على حساب معاناة ابناء هذا البلد الذي يسير نحو المجهول اذا بقيت الامور على ما هي عليه وموسّدة الى من ارتضاهم الاحتلال البغيض، كما اعرب عن ثقته بان انتفاضة الخامس والعشرين من شباط عام 2011 لم تخمد وانها تشبه الجمر تحت الرماد فهي موجودة وستظهر الى السطح في اي فرصة قادمة للمواجهة.
وفي ختام الحوار، دعا الشيخ الدكتور حارث الضاري، العراقيين الاباة الى مواصلة الصبر والثبات حتى تحرير بلدهم من رجس المحتلين الغزاة وظلم الحكومات المتعاقبة التي تشكلت في ظله، لاسيما بعد ان بان لهم زيف ادعاءات الاحتلال وعملائه بوجود "عراق حر وسعيد وخال من المظالم والقيود" .. مطالبا ابناء العراق الغيارى بالتوكل على الله تعالى، وتوحيد الصف والكلمة والترفع فوق الجراحات وعدم الاستماع الى الدعوات المثبطة والدعوات العنصرية او الطائفية التي ترمي الى تفريقهم وتشتيت صفوفهم بهدف بقاء الاعداء جاثمين على صدورهم.
وللاطلاع على الحوار كاملا يرجى التوجه الى الرابط أدناه:
http://www.youtube.com/watch?v=GMGk-lOZyF8&feature=em-uploademail-new
الهيئة نت
في حوار مع قناة الرافدين:الشيخ الضاري يؤكد ان المقاومة العراقية تتكيف مع الظروف وفق استراتيجية جديدة
