أبدت اوساط شعبية في محافظة البصرة اليوم الاحد استياءها من النسبة المتدنية لصرف الاموال المخصصة للمحافظة من الموازنة العامة للعام الجاري 2012 والبالغة 17% فقط والتي وجدها الاهالي مخيبة للآمال، فطالبوا بضرورة كشف جميع الحقائق امام المواطنين وإطلاعهم على ما يجري تنفيذه من مشاريع ومحاسبة الجهات المقصرة.
ونسبت مصادر صحفية اليوم الأحد إلى مصطفى عبد علي من اهالي حي القبلة، ويبلغ 35 عاما قوله: إنني فوجئت بنسبة الانجاز المتدنية، وتساءل: إذا كانت الحكومة المحلية في محافظة البصرة عاجزة عن اداء مسؤولياتها، فلماذا لا تستقيل، وتترك الامر الى جهات اخرى؟!!.
وطالب عبد علي باتخاذ قرارات مناسبة بحق الحكومات المحلية التي لم تصرف اموال الموازنة؛ لان هذا الامر خيانة للامانة التي وضعها البصريون باعناق اعضاء حكومة البصرة المحلية.
من جانبه، قال الشيخ محمد البهادلي وهو من سكنة منطقة الحيانية: إن هذا الامر يدعو الى الاستغراب، فالمحافظ يخرج على وسائل الاعلام ليعرض انجازات الحكومة والمشاريع التي يجري تنفيذها، وكلامه لا يمت الى الواقع باية صلة، فالخراب الذي يعم البصرة والعشوائية في تنفيذ المشاريع والفساد المالي والاداري المستشري في مختلف الدوائر امور تجعلنا نرفع اصواتنا للمطالبة باقالة محافظ البصرة خلف عبد الصمد لفشله في ادارة المحافظة، وإننا بعد هذه الانتكاسة الكبيرة لن نهدأ حتى تتخذ القرارات المناسبة لانصاف البصرة.
في غضون ذلك، التقى العديد من وجهاء البصرة بمحافظها، وأبلغوه بمستوى الاستياء الشعبي من تراجع اداء الحكومة المحلية، وأن الاهالي يحملون المحافظ مسؤولية هذا التراجع؛ كونه يمثل الجهة التنفيذية المكلفة بادارة "عملية الاعمار"، وأن الفشل الحاصل في صرف ميزانية البصرة ستكون له تداعيات خطيرة على الشارع البصري.
وكانت تقارير قد اشارت الى ان نسبة صرف اموال محافظة البصرة بلغت 17% فقط من مجموع ما جرى تخصيصه للمحافظة التي تعيش ظروفا اقتصادية صعبة وتراجعا كبيرا في مستوى الخدمات المقدمة للاهالي وانتشارا للبطالة وازمة في السكن وتراجعا في مستوى الخدمات الصحية وغيرها مما يحتاجه المواطنون في شؤونهم اليومية.
الجدير بالذكر أن النائب عن محافظة البصرة منصور التميمي انتقد يوم أمس السبت مستوى الخدمات المتدني الذي تقدمه الحكومة المحلية في البصرة للمواطنين، ووصفها بأنها حكومة الأرصفة، مؤكدا أن الخدمات المقدمة لا ترقى الى مدى معاناة اهالي البصرة وحاجاتهم، وأنهم ينتظرون في كل يوم ما يمكن ان يخرجهم من معاناتهم بتحسين البنى التحتية واقامة المشاريع التي تدخل في حياتهم ومعيشتهم، وتنقذ ابناءهم من البطالة القاتلة، وتنجي مرضاهم من السرطان الذي استفحل في اجسادهم، إلا أنهم لم يروا ذلك طيلة السنوات الماضية، ومبينا أن اقصى ما يمكن ان تعمله الحكومة المحلية في البصرة هو رص الارصفة واعادتها اكثر من مرة، الامر الذي يجعلنا نطلق عليها اسم حكومة الارصفة؟؟!!.
الهيئة نت
ي
استياء شعبي واسع في البصرة من تدني نسبة صرف أموال موازنة 2012 ومطالبات بإقالة حكومتها
