أكد حزب حركة وفاء التونسي أنه سيتقدم بقضية على الكيان الصهيوني وكل من تعاون معه أمام القضاء التونسي بعد اعترافه مؤخرا باغتيال القيادي الفلسطيني البارز أبو جهاد أحد مؤسسي حركة فتح في تونس عام 1988.
وكانت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الصهيونية قد نشرت تقريرا بعد أن سمحت الرقابة العسكرية بذلك يوم الخميس الماضي، يكشف عن فرقة "الكوماندوس" المكلفة باغتيال خليل الوزير الملقب بأبو جهاد في 15 نيسان/ أبريل عام 1988 في العاصمة التونسية بالتنسيق مع عناصر "الموساد".
كما قدمت الصحيفة الضابط رئيس الفرقة ناهوم ليفي الذي أطلق النار على أبو جهاد، وكان ليفي قد لقي حتفه في حادث سير عام 2000.
وقال حزب حركة وفاء الممثل بـ12 نائبا في المجلس الوطني التأسيسي: إنه سيرفع دعوى قضائية على "إسرائيل" غدا الاثنين بالمحكمة الابتدائية في العاصمة بشأن عملية اغتيالها للزعيم الشهيد أبو جهاد سنة 1988 في تونس.
وقال الناطق باسم الحزب سليم بوخذير لوكالة الأنباء الألمانية: إن المحامي عبد الرؤوف العيادي رئيس الحركة وعبد المجيد العبدلي عضو المكتب التنفيذي للحركة سيتوجهان غدا صباحا إلى المحكمة، وسيقدمان عريضة إلى النائب العام في الغرض ضد "إسرائيل" وكل من سيكشف البحث عن ضلوعه في هذه الجريمة.
وترتكز حركة وفاء في دعواها على شهادة سابقة من السياسي أحمد بنور تفيد بضلوع الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في جريمة اغتيال أبو جهاد، وقالت: إنه يفترض أن يكون له مساعدون في ذلك داخل تونس.
وأضاف بوخذير أن القضية تستمد سندها من اعترافات الكيان الصهيوني الرسمية مؤخرا باغتياله للزعيم الشهيد رحمه الله على التراب التونسي، وتقديم اسم مرتكبها.
وأوضح الناطق باسم حزب حركة وفاء أن القضية التي ترفعها حركته غدا ستستند على الاتفاقية الدولية التي وقعها الكيان الصهيوني وتونس أيضا والتي تعدّ هذه الفئة من جرائم الاغتيالات جرائم ضد الإنسانية، وكان الكيان الصهيوني نفسه قد اعتمد هذه الاتفاقية الدولية في تتبعه لبقايا النظام النازي الألماني.
وكشف تقرير لصحيفة "التايمز اوف صنداي" البريطانية اليوم الأحد أن أبو جهاد الذي يسميه الصهاينة بـ"ابن آوى" كان الهدف رقم واحد للكيان الغاصب بعد تنفيذه للهجوم على "تل أبيب" عام 1975، لكنه نجا من كل فخ نصبه له "الموساد" الصهيوني، وباءت كل المحاولات لقتله بالفشل بدءا من استخدام العبوات الناسفة ومحاولات الاغتيال إلى استخدام الخونة والعملاء المحسوبين على الشعب الفلسطيني المجاهد.
وكالات + الهيئة نت
ي
حزب تونسي يقاضي الكيان الصهيوني بعد اعترافه باغتيال القيادي الفلسطيني أبو جهاد في تونس
