الهيئة نت / خاص .. دعا عدد من المثقفين العراقيين والفلسطينيين والعرب الى مقاطعة المؤتمر الخاص بالأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الصهيوني، الذي سينعقد في بالعاصمة بغداد خلال الشهر المقبل.
ورفض المثقفون العرب في بيان تلقت الهيئة نت نسخة منه اليوم، استخدام محنة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الصهيوني، كورقة لتلميع وجه الحكومة الحالية التي يرأسها نوري المالكي على حساب الحقيقة .. موضحين ان العراق في ظل حكومة المالكي، بات يحتلّ واحداً من أعلى المراكز، الدولية في سلم الفساد والقمع وانتهاك حقوق الإنسان، وأكثرها بشاعة هي الاعتقالات الجماعية والتعذيب الوحشي والإعدامات بالجملة، حيث لا يكاد يمرّ شهر إلا وتُصدر إحدى المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان تقريراً تدين فيه بالأدلة والوثائق، الجرائم التي ترتكب ضد المعتقلين العراقيين في السجون الحكومية السرية والعلنية، تحت المادة" 4 إرهاب" سيئة الصيت، كما تستخدم الحكومة الحالية مليارات الدولارات لشراء الذمم وأجهزة الإعلام للتغطية على تلك الجرائم الوحسية.
وقال البيان : " إذا افترضنا أن الذين سيحضرون المؤتمر مقتنعون بأن محنة الاسير الفلسطيني لها الأولوية، وأن البراغماتية ضرورية لمواجهة الكيان الصهيوني، وإذا ما قبلنا بمنظور تجزئة القضايا، فاننا نتساءل: ماذا عن محنة الفلسطينيين في العراق؟ وما هو موقف الجامعة العربية والسلطة الفلسطينية من تهجير وتغييب واعتقال وتعذيب الفلسطينيين في العراق منذ احتلاله عام 2003 وحتى اليوم؟ وكيف يمكن تبرير الصمت ازاء اجبار الفلسطينيين على عيش النكبة للمرة الثانية والثالثة؟ وهل سيتطرق المشاركون في المؤتمر، الذين يدّعون حماية حقوق الإنسان، والمنظمات الدولية، إلى كيفية معاملة نظام المالكي لـ(462) معتقلاً عربيا، بينهم (40) فلسطينياً، ما زالوا يرزحون في السجون الحكومية، بلا دفاع أو محاكمة عادلة؟ وهل سيتحرى المؤتمرون عن مصير (22) فلسطينياً هربوا من العراق في حزيران الماضي، وفقد اثرهم عند السواحل الاسترالية؟ وهل سيطّلع من يشارك في المؤتمر على حقيقة حملة تصفية الفلسطينيين في العراق، والتي شملت حتى من ولد منهم في العاصمة بغداد وتربى ودرس وتزوج فيها؟
واشار البيان الى معاناة العوائل الفلسطينية لذين يعيشون في المخيمات، بعد تهجيرهم قسراً من بيوتهم وأماكن عملهم ومدارس أطفالهم، وتعرضهم للاعتداءات المتكررة والمداهمات والشتائم الطائفية، وقال إن عملية جرد بسيطة لجرائم الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، ومقارنتها بالجرائم التي ترتكبها الاجهزة الحكومية في (العراق الجديد)، تكاد تكون بسيطة، حيث لا يمضي يوم الا ويُعتقل فيه مواطنون، نساء ورجالاً وأطفالاً، تحت تهم جاهزة على رأسها الإرهاب والعنف، ولا يمر يوم الا ويختفي فيه مواطنون لا يُعرف مصيرهم أو في أي معتقل سينتهون، كما أنّ هناك المئات من المعتقلين، بينهم نساء، ينتظرون تنفيذ عقوبة الإعدام، دون معرفة التهم الموجهة إليهم.
وفي ختام البيان قال الموقعون عليه : " إننا كمثقفين عراقيين وفلسطينيين وعرب، لننحني إجلالاً للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني، رجالا ونساء وفتية كبروا قبل أوانهم، وعانقوا حرياتهم الطليقة في أرواحهم رغم الأسر والقهر، وسطروا نصراً للكرامة الإنسانية في معارك "البطون الخاوية"، لكننا نعرف تماماً وقبل الجميع أن هؤلاء الأسرى يرفضون أن تُزجّ قضيتهم النبيلة في مؤتمر لن يسهم إلا في تجميل الأفعال الإرهابية التي ترتكبها الحكومة الحالية ضد المواطنين العراقيين الابرياء.
يشار الى ان الجامعة العربية كانت قد وجهت مؤخراً دعوات إلى عددٍ من الشخصيات العربية والعالمية لحضور مؤتمر دولي بشأن الاسرى والمفقودين الفلسطينيين والعرب في السجون الصهيوني سيفتتح بالعاصمة بغداد، في الحادي عشر من كانون الأول المقبل، من قبل رئيس الجمهورية الحالي (جلال الطالباني ) ونظيره الفلسطيني (محمود عباس) والأمين العام لجامعة الدول العربية (نبيل العربي) ويتناول المشاركون فيه اوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في القانون الدولي، وحالة السجناء اللاإنسانية في السجون الصهيونية.
الهيئة نت
ح
المثقفون العرب يدعون الى مقاطعة مؤتمر المتاجرة بالأسرى الفلسطينيين الذي سيعقد في بغداد
