اعترف المفتش الأميركي العام (ستيوارت بوين) في تقريره ربع السنوي الأخير الذي نشر اليوم الأربعاء؛ بأن العام الجاري في العراق مليء بالمصاعب التي من مظاهرها انتشار العنف والفساد الرسمي، بصورة متصاعدة.
وأوضح التقرير أن أعمال العنف في الربع الثالث من هذا العام المنتهي بشهر سبتمبر/أيلول الماضي؛ ارتفعت إلى مستويات لم يشهدها البلد لأكثر من عامين، موضحًا أن ما لا يقل عن (854) شخصًا قتلوا، بينما جرح أكثر من (1640) آخرين في أعمال العنف المتمثلة بالتفجيرات والهجمات المسلحة المختلفة، مشيرًا إلى أنه في شهر أيلول وحده بلغ عدد ضحايا العنف (1048) شخصًا بين قتيل وجريح، واصفا إيّاه بالشهر الأكثر دموية منذ عام 2010.
وفي القسم الخاص بالفساد، نقل التقرير عن مصادر وصفها بـ" المنتقدة" للحكومة الحالية قولها: إن الفساد الآن هو أسوأ من أي وقت مضى؛ متهمًا ـ ضمنا ـ رئيس الحكومة الحالي (نوري المالكي) بالتناقض حين ذكر مؤخرًا أن الفساد لا يزال يشكل مشكلة، على الرغم من أنه صرّح قبل مدة بأن تفشي الفساد بشكل واسع "أمر مبالغ فيه"، وهو كلام صدر أيضا عن رئيس مجلس القضاء الأعلى، بحسب التقرير.
وفي هذا السياق ينقل تقرير بوين عن المحافظ المؤقت للبنك المركزي العراقي (عبد الباسط تركي) اعترافه بوجود تهريب لمبالغ هائلة بالدولار الأمريكي من العراق، مؤكدًا أن معظم ذلك تم عبر عمليات غسيل أموال، وهو ما يعد دليلاً واضحًا على اتساع الفساد.. وأوضح تركي في حديثه الذي ضمّنه بوين في تقريره؛ أن هناك ما يقارب المليار دولار يغادر العراق أسبوعيًا، وأن 80% منه يتم عبر وثائق مزورة تخفي الأهداف الحقيقة للتحويل.
وكالات + الهيئة نت
ج
بحسب تقرير المفتش العام الأميركي .. العراق يشهد تزايدًا في العنف والفساد
