رفضت ميانمار عرضاً من رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) يدعو إلى بدء محادثات ثلاثية تجمع الرابطة والأمم المتحدة وحكومة ميانمار بهدف إنهاء العنف المتصاعد ضد أقلية الروهينغا المسلمة في ولاية (أراكان).
واوضحت الانباء الصحفية ان (سورين بيتسوان) الأمين العام لرابطة (آسيان) اكد ان إخفاق المجتمع الدولي بما فيه رابطته في تخفيف الضغوط التي يعيشها مسلمو (الروهينغا) قد يدفعهم للتطرف، ما يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين بما في ذلك مضايق (مالقا) التي تعد الممر المائي الرئيسي للسفن التجارية على المستوى العالمي بين المحيطين الهندي والهادئ.
ونسبت الانباء الى ( بيتسوان ) قوله إن حكومة ميانمار رفضت العرض للدخول في محادثات مع الرابطة والأمم المتحدة وزعمت بإن ما يجري شأن داخلي" ملوحا بتدخل المنظمة في حال استمرار موقف ميانمار على ما هو عليه.
من جهته قال ( راشد عثمان جوهر ) رئيس الاتحاد العالمي للمنظمات الروهنغية في تصريح نشر اليوم إن رئيس الوزراء الماليزي الأسبق (محاضر محمد) أوضح قبل أسابيع أن بلاده ترغب في تقديم دعم سياسي وإنساني، لكن الأمر يتطلب دعما من رابطة المؤتمر الإسلامي لتكليف كوالالمبور رسميا بإيجاد حل سياسي ودبلوماسي للأزمة .. موضحا ان تمتع ماليزيا بموقعها الإستراتيجي وعضويتها في المنظمات الإسلامية والإقليمية يمنحها دورا كبيرا في عملية تسوية هذه الازمة.
واشارت الانباء الى انه بالرغم من مزاعم حكومة ميانمار بعودة السلام الى المنطقة، الا ان مصادر رسمية في مدينة سيتوي عاصمة ولاية أراكان قالت إن بوذيا قُتل بالرصاص وأصيب اثنان آخران بجروح عندما فتحت قوات الأمن النار امس الثلاثاء في مدينة (كياوكنيماو) بجزيرة رامري.
وكان التلفزيون الرسمي قد اشار أمس الاول الاثنين الى إن عدد الذين قتلوا في ولاية (أراكان) منذ الحادي والعشرين من الشهر الجاري ارتفع إلى 84 شخصا كما تم تدمير ثلاثة آلاف منزل، في الوقت الذي اكدت فيه جماعات حقوقية بإن عدد الضحايا أكبر من ذلك بكثير.
ووفقا لإحصاءات الأمم المتحدة، فان العنف الذي طال الأسبوع الماضي ثماني مناطق في ولاية أراكان، واسفر عن تدمير ستة الاف و (600 ) منزل، كما تسبب بنزوح نحو ( 26 ) ألف و (500 ) شخص، أغلبهم مسلمون، فر أربعة آلاف منهم بالقوارب إلى (سيتوي) عاصمة الولاية ، ليلتحقوا بـ( 75 ) ألفا لجأوا سابقا إلى المخيمات هربا من موجة العنف الأولى التي اندلعت في حزيران الماضي.
وتعد الأمم المتحدة، مسلمي الروهينغا – البالغ عددهم نحو ( 800 ) ألف نسمو - من أكثر الأقليات اضطهادا، حيث لا تعترف ميانمار بهم كمواطنين، كما ينظر الكثير من مواطني ميانمار إلى الروهينغا على أنهم بنغاليون، لكن بنغلاديش لا تعترف بهم أيضا وترفض استقبالهم.
وكان الأزهر الشريف في مصر قد طالب امس الثلاثاء منظمة التعاون الإسلامي بعقد قمة طارئة لوزراء خارجية الدول الإسلامية، لمناقشة تداعيات ما يحدث للمسلمين في ميانمار، واتخاذ قرارات حاسمة من أجل الضغط على الحكومة لإنقاذ المسلمين هناك.
ونقلت الانباء عن الأزهر قوله في بيان له " إن ما يتعرض له المسلمون في ميانمار هو أشد أنواع الاعتداءات الوحشية والأعمال الإرهابية التي تتعارض مع القوانين الدولية والمبادئ الأخلاقية والإنسانية" .. محمِّلاً حكومة بورما المسؤوليات السياسية والقانونية ازاء وقف أعمال العنف.
كما وجه الأزهر رسالة إلى المسلمين في جميع أنحاء العالم قال فيها :" إن المسلمين في ميانمار بحاجة ماسة إلى الدعم الذي يرفع عنهم بطش الأكثرية الباغية، وإلى الإغاثة بكل صورها الطبية والغذائية وغيرها من الاحتياجات الضرورية".
وكالات + الهيئة نت
ح
ميانمار ترفض عرضا لرابطة (آسيان) باجراء محادثات ثلاثية تجمع الرابطة والأمم المتحدة وحكومة بورما
