اصدرت الامانة العامة بيانا ادانت فيه والصمت الدولي السافر على الجرائم النكراء التي يتعرض لها المسلمون في مينمار، وفيما يلي نص البيان:
بيان رقم (851)
المتعلق بالمذابح التي يتعرض لها المسلمون في مينمار
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
فإن المسلمين في بورما اليوم يتعرضون لأشد محنة في تاريخهم حيث تشن ضدهم حرب إبادة عنيفة من قبل جماعات بوذية متطرفة بعد إعلان بعض الكهنة البوذيين الحرب المقدسة ضد المسلمين.
وتجري هذا الوقت وبدعم من الأنظمة البوذية الدكتاتورية في بورما أفظع جرائم القتل والتهجير والحرق والنهب والسلب بحق المسلمين هناك.
وعلى الرغم من شهادة الأمم المتحدة بأن الأقلية المسلمة في بورما أكثر الأقليات في العالم اضطهادا ومعاناة وتعرضا للظلم الممنهج من الأنظمة المتعاقبة في بورما، إلا أنها متباطئة جدا في معالجة هذا الوضع الخطير، حتى قال احد المسلمين البورميين: إن الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة 'لن يصلونا قبل أن نموت جميعا فالوقت ينفد'.
وقد دعا الأزهر الشريف منظمة التعاون الإسلامي لعقد قمة طارئة لوزراء خارجية الدول الإسلامية، لمناقشة أوضاع المسلمين في مينمار، واتخاذ قرارات حاسمة من أجل الضغط على حكومة بورما لإنقاذ المسلمين، كما طالب مجلس الأمن بعقد جلسة عاجلة لإصدار قرار ملزم لحكومة مينمار لوقف العنف ضدهم على أساس تحملها المسؤولية السياسية والقانونية، تجاه وقف أعمال العنف والقتل.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه الجرائم النكراء والصمت الدولي السافر عليها، والتباطؤ الملحوظ في معالجتها؛ فإنها تدعم دعوات الأزهر الشريف المجتمع الدولي لوضع حد لهذه المأساة التي تتعارض مع القوانين الدولية والمبادئ الأخلاقية وتنافي منطق الأديان والحضارات الإنسانية الرفيعة، كما ترى الهيئة ان المسلمين ـ من حكومات وشعوب ـ المحاذين لبورما، أو القريبين منها جغرافيا تقع عليهم مسؤولية إضافية في تقديم ما يمكن تقديمه للمسلمين هناك، فالمسلمون ـ كما يقول سيدنا المصطفي عليه الصلاة والسلام ـ تَتكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ .
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
الأمانة العامة
14 ذو الحجة/1433هـ
30/10/2012م
بيان رقم (851) المتعلق بالمذابح التي يتعرض لها المسلمون في مينمار
