قتل (112) شخصًا وجرح العشرات وأحرقت مئات المنازل خلال أقل من أسبوع في ولاية أراكان في غرب ميانمار التي تتعرض الأقلية المسلمة فيها إلى أعمال عنف عرقية من قبل الأغلبية البوذية المدعومة من أجهزة الدولة.
ونقلت وكالات الأنباء اليوم الجمعة عن المتحدث باسم حكومة الولاية (وين مايانغ) قوله: "حتى هذا الصباح قتل (51) رجلاً و(61) امرأة"، موضحًا أن الضحايا من الإثنيين؛ البوذية والروهينغا، وأضاف أن أكثر من سبعين شخصًا جرحوا أيضا وأحرق نحو ألفي منزل.
من جانبه قال نائب رئيس "الحزب الديمقراطي الوطني من أجل التنمية" (هلا ثاين )أن أكثر من مائة مسلم قتلوا في أعمال العنف هذه التي وقعت خلال الأسبوع الجاري، وأضاف في اتصال هاتفي مع إحدى وكالات الأنباء قائلاً: "إن العنف وصل إلى ذروته مساء الثلاثاء الماضي لكن الناس كانوا يقتلون يوميا خلال هذا الأسبوع".
و"الحزب الديمقراطي الوطني من أجل التنمية" هو أحد الأحزاب السياسية الإسلامية ويبلغ عدد أعضائه عشرة آلاف، وقد فاز بأربعة مقاعد في انتخابات عام 2010.
واندلعت أعمال العنف الطائفية يوم الأحد الماضي وتأججت مرة أخرى في ساعة متأخرة من مساء أمس الخميس عندما احتجت أقلية الروهينغا المسلمة على نقص المساعدات والمواد الغذائية في قراهم، وأحرقوا منازل في بلدات يقطنوها.
ونزح أكثر (75) ألف شخص معظمهم من الروهينغيا بسبب أعمال العنف وهناك حركة نزوح بالآلاف باتجاه مخيمات اللاجئين حول مدينة سيتوي عاصمة ولاية راخين المكتظة أصلاً، حيث يفتقر النازحون إلى الأغذية والرعاية الصحية.
وكانت أعمال العنف قد أوقعت أكثر من (200) قتيل منذ شهر حزيران الماضي، لكن السلطات الرسمية لا تعترف بأفراد أقلية الروهينغا المسلمة بأنهم مواطنين، في الوقت الذي تقول الأمم المتحدة إنها من الأقليات الأكثر تعرضا للاضطهاد في العالم، ووفقا للتقديرات؛ تضم الأقلية المسلمة في أراكان (800) ألف نسمة، ويتعامل معها البوذيون بعداء حيث يعتبرونهم من بنغلاديش المجاورة.
وكان المتحدث باسم الحكومة المحلية في أراكان أعلن أمس أن قوات الأمن انتشرت لإعادة الهدوء في المناطق التي تشهد مواجهات, مشيرا إلى احتمال نشر الجيش هناك.
الجزيرة + الهيئة نت
ج
موجة عنف عرقي جديدة تجتاح أراكان وتودي بحياة (112) شخصًا
