طالب مجلس مسلمي فرنسا بحظر جماعة يمينية متطرفة، أقدمت قبل أيام على احتلال مسجد، وأصدرت إعلان حرب على ما سمته \"أسلمة فرنسا\"، ودعا رئيس المجلس (محمد موسوي) إلى توفير حماية أفضل لمساجد
المسلمين ومقابرهم من الهجمات العنصرية التي أوضح أنها قفزت بشكل حاد عام 2011، واستمرت الزيادة هذا العام.
وكان نحو 70 شخصا -يقولون: إنهم من مجموعة تنتمي إلى اليمين المتطرف- قد اجتاحوا في وقت مبكر من صباح يوم السبت الماضي لمدة ست ساعات مسجدا في مدينة بواتييه، ورفعوا على السطح لافتة، كتب عليها "جيل الهوية".
وكتبت هذه العناصر على موقعها الإلكتروني: "منذ بناء المسجد الكبير في بواتييه و"جيل الهوية" يدعو إلى استعادة ما جرى الاستيلاء عليه"، مضيفين أنه "قبل 1300 عام تقريبا كان شارل مارتل يعتقل العرب في بواتييه"، على حد تعبيرهم.
وطالب موسوي بحل هذه الجماعة، وقال: إن اجتياح المسجد يمثل تصعيدا جديدا في العنف ضد المسلمين، معتبرا أن التهديدات الموجهة للمسلمين زادت بنسبة 34% عام 2011 عن العام الذي سبقه.
وأضاف رئيس مجلس مسلمي فرنسا أن تلك الأعمال سجلت زيادة بنسبة 14% في النصف الأول من هذا العام.
وكانت وزارة الداخلية الفرنسية قد استنكرت التحريض على الحقد، وقالت في بيان لها: إن الدولة ستمارس أكبر قدر من الحسم لمواجهة التظاهرات التي لا تنم عن التسامح، وتخرق المعاهدة الاجتماعية.
الجدير بالذكر أن مكتب المدعي العام في بواتييه وضع أربعة من المحتجين الذين احتلوا المسجد قيد التحقيق القضائي عن نشر الكراهية والتمييز العنصري.
وتضم فرنسا أكبر عدد من المسلمين في القارة الأوروبية، يتراوح ما بين 5 إلى 6 ملايين شخص، إلا أن المسلمين هناك يتعرضون لصنوف مختلفة من التضييق والاضطهاد والجرائم العنصرية لا سيما من اليمين المتطرف المتنامي بشكل كبير في أوروبا.
وكان المرصد الوطني الفرنسي لمكافحة العداء للإسلام قد أعلن في وقت سابق من هذا العام أن الأعمال والتهديدات المعادية للمسلمين والمسجلة لدى الشرطة والدرك على الأراضي الفرنسية سجلت ارتفاعا بنسبة 34 % عام 2011, وذلك مقارنة مع عام 2010 الذي سبقه.
وكالات + الهيئة نت
ي
مجلس مسلمي فرنسا يطالب بحظر جماعة عنصرية متطرفة تحتل المساجد وتدعو للحرب
