فرضت قوات مشتركة من الجيش والشرطة الحكوميين فجر اليوم الاثنين طوقا مشددا حول ناحية (السلام) جنوب مدينة العمارة مركز محافظة، تحسبا من ردود فعل الاهالي بعد
اصابة اربعة منهم اثناء التظاهرات التي خرجت أمس احتجاجا على تردي الخدمات الاساسية وفشل الحكومة الحالية في ايجاد حل لها.
واكدت الانباء الصحفية الواردة من المحافظة صباح اليوم ان القوات الحكومية المشتركة، طوقت الناحية المذكورة، ومنعت المواطنين والطلاب من الدخول اليها او الخروج منها، كما انتشرت عناصرها في ازقة وشوارع الناحية، خشية تجدد التظاهرات الاحتجاجية.
و كانت ناحية السلام قد شهدت يوم أمس مظاهرة حاشدة بسبب انعدام الخدمات وتسلط الاحزاب المشاركة في العملية السياسية الحالية والقوات الامنية الحكومية على ابنائها، حيث تصدت القوات الحكومة للتظاهرة بإطلاق الرصاص الحي على المشاركين فيها، ما ادى الى اصابة اربعة منهم بجروح مختلفة بينهم طفل فضلا عن تعرض كبار السن وأعيان المنطقة الى الضرب والشتائم.
من جانبهم أكد اهالي الناحية ان جميع الخدمات شبه متوقفة وخاصة قطاعات الصحة ومياه الشرب والصرف الصحي والتربوي، اضافة الى رداءة الشوارع وعدم تأهليها .. مطالبين الحكومة الحالية بمعالجة المشاريع المتوقفة في الناحية والتي رُصدت لها ملايين الدنانير، دون ان ينجز منها شيء على ارض الواقع بالرغم من مرور عدة سنوات على احالة تنفذيها.
الجدير بالذكر ان محافظة ميسان تشهد منذ الاحتلال الغاشم تدهورا حادا في الخدمات الاساسية بالرغم التخصيصات المالية الكبيرة التي رصدت لها والتي بلغت في موازنة العام الجاري (332) مليار دينار لتنفيذ أكثر من ( 244 ) مشروعا لم ينجز اغلبها حتى الان.
يشار الى ان (علي دواي) محافظ ميسان الحالي ـ عضو عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري ـ كان قد تسلم المحافظة نهاية عام 2010 خلفاً لمحافظها السابق ( محمد شياع السوداني) وزير حقوق الانسان في الحكومة الحالية، بعد صفقة عقدت بين نوري المالكي والصدريين تضمنت تسليم السلطة التنفيذية في بعض المحافظات إلى التيار، مقابل تأييده لتجديد ولاية المالكي الثانية.
الهيئة نت
س + ح
بعد المظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها أمس .. القوات الحكومية تطوق ناحية (السلام) بمحافظة ميسان
