حذرت مصادر أمنية في جهاز الاستخبارات الإسرائيلية من مغبة قيام متطرفين يهود بهجوم إرهابي على الحرم القدسي يستهدف تدمير قبة الصخرة أو المسجد الأقصى أو كليهما معاً.
ونقل الإعلام العبري عن هذه المصادر قولها إن أحد السيناريوهات المطروحة هو أن اليمين الإسرائيلي المتطرف يئس من إمكان التأثير على الحكومة لمنعها من تنفيذ انسحاب آخر من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبسبب الحراسة المشددة جدا على رئيس الحكومة لم يعد يفكر باغتياله، ولذلك قرر أن يلجأ إلى تدمير المسجد الأقصى قبيل تنفيذ خطة الانسحاب المقررة العام القادم 2007 كوسيلة أخيرة لمنع تنفيذ مخطط الانسحاب من الضفة.
واتضح من هذه السيناريوهات أن قوات الشرطة والجيش والمخابرات الإسرائيلية استطاعت من خلال تحقيقاتها مع مجموعات من المستوطنين اليهود والعناصر المتطرفة الأخرى جمع معلومات تفيد بأن الخطر على الحرم القدسي الشريف أكبر مما كان يعتقد؛ لأن هناك مجموعات يهودية متطرفة تعمل بسرية بالغة لتنفيذ أهدافها الإرهابية، وهي تتألف من ضباط سابقين في الجيش اكتسبوا خبرة كبيرة في استعمال الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وفي إعداد العبوات الناسفة وفي مراقبة حركة قوات الأمن التي تحرس الحرم القدسي وتعرف كيف تلتف على إجراءات الحراسة هذه.
وتقول صحيفة يديعوت أحرونوت إن الجماعات الإرهابية اليهودية التي تفكر في اعتداء كهذا كثيرة وتعد بالمئات إن لم يكن أكثر، ولكن يكفي أن يتفق خمسة أشخاص منهم على خطة هجومية بالروح التي تعلموها في الجيش الإسرائيلي حتى يصبح الهجوم على الأقصى واقعاً.
وبحسب الصحيفة فإن هؤلاء وضعوا سيناريو خيالياً، لكنه مستمد من الواقع، فتخيلوا نوعية أولئك الخمسة، فإذا بهم مستوطنون متطرفون ممن قرروا عمل شيء كبير لإفشال خطة رئيس الحكومة إيهود أولمرت للانسحاب الجزئي من الضفة الغربية وإزالة المستعمرات من هناك، فحضروا إلى القدس صبيتين وثلاثة شبان أربعة منهم خريجو الجيش الذين عادوا إلى الدين وتركوا الجيش.
الصبيتان تسللتا إلى الحرم القدسي بلباس نسائي إسلامي، والشبان تسللوا بعد أن اندسوا في مجموعة زوار أجانب، فدرسوا الأوضاع والتقطوا الصور ثم عادوا عدة مرات بطرق مختلفة، واستقروا فيها. وبعد عدة أسابيع من المراجعات تمكنوا من إطلاق صاروخ من طراز "لاو" المضاد للدروع على الصخرة المشرفة من فوق بناية عالية في الحي الإسلامي كان اليهود قد اشتروها من عائلة عربية وحولوها منذ سنة 1986 إلى فندق للزوار اليهود والأجانب.
ويؤكد الصحفيان اللذان أعدا هذا التقرير أن قوات الأمن الإسرائيلية أجرت دراسة مستفيضة عن الموضوع راجعت خلالها ملفات العصابات الإرهابية اليهودية التي كانت ضبطت في نهاية السبعينات وفي عام 1984 وفي العامين الأخيرين، فتبين أنها خططت بمعظمها ليس فقط لإطلاق صاروخ، بل نسف الصخرة بواسطة عبوة زنتها 500 كيلو غرام بحيث لا تقوم لها قائمة بعد ذلك.
وكانت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أبلغت عن زيادة عدد الزيارات التي تقوم بها مجموعات يهودية من داخل المناطق المحتلة عام 1948 ومن المستوطنات اليهودية الاستعمارية في الضفة الغربية ومن الخارج إلى الحرم القدسي في الأسابيع الأخيرة.
وكالات
تحذيرات من هجوم صهيوني وشيك لتدمير المسجد الأقصى
