تخيم على لبنان حالة من الترقب الحذر لكيفية تطور الغضب الشعبي اثر مقتل العميد (وسام الحسن) رئيس فرع المعلومات في الأمن الداخلي في انفجار السيارة المفخخة التي
استهدفته بمنطقة ( الاشرفية ) شرق العاصمة بيروت، فيما عقدت الحكومة اللبنانية اجتماعا استثنائيا بحضور قادة الأجهزة الأمنية.
واوضحت الانباء الصحفية التي نشرت ذلك اليوم السبت ان ردود الفعل الشعبية على مقتل (الحسن) ما زالت مستمرة منذ امس الجمعة، وكان أخطر ما حدث في شمال لبنان من تداعيات، سقط خلالها قتيل وعدد من الجرحى اثر تبادل لإطلاق النار بمنطقة ( أبي سمرا ) التابعة لمدينة طرابلس.. موضحة ان أصوات الاعيرة النارية سمعت من حي ( التبانة ومستديرة نهر أبو علي ) كما تدور اشتباكات بين الحين والآخر في المنطقة بين مسلحين من حيْي التبانة وجبل محسن المجاور.
واشارت الانباء الى ان شبان غاضبون اغلقوا العشرات من الطرقات الرئيسية والفرعية في بيروت والشمال والجنوب، بينها طريق بيروت- دمشق، وذلك باضرام النار في الإطارات استنكارا لمقتل العميد الحسن .. متوقعة تصاعد حدة التوتر خلال تشييع جنازة ( الحسن ) المقرر اليوم السبت، إلا أن معلومات وردت باحتمال تأجيله إلى يوم غد الاحد.
في غضون عقدت الحكومة اللبنانية اجتماعا استثنائيا اليوم برئاسة رئيس الجمهورية (ميشال سليمان) وبحضور رؤساء الأجهزة الأمنية لمناقشة تداعيات التفجير واغتيال ( وسام الحسن ) .. لافتة الانتباه الى انه بالرغم من عدم تسرب أي شيء عن الاجتماع، إلا أن بعض الانباء توقعت مناقشة استقالة الحكومة التي يرأسها ( نجيب ميقاتي ).
وكانت المعارضة الممثلة بقوى 14 آذار قد حملت ( ميقاتي ) المسؤولية المباشرة عن اغتيال الحسن، وطالبته بالاستقالة فورا، فيما تفاوتت مواقف الوزراء ازاء الأنباء التي تحدثت عن استقالة الحكومة بين رافض لها ومفضل عدم التعليق عليها.
من جهتها اعلنت الوكالة الوطنية للإعلام عن سقوط ثمانية قتلى بينهم العميد (الحسن) ونحو مائة جريح جراء الانفجار الذي هز المنطقة في ساعة الذروة، مع خروج غالبية الموظفين من أماكن عملهم وعودة التلاميذ من مدارسهم.
الجدير بالذكر ان بيروت كانت قد شهدت في كانون الثاني عام 2008 انفجارا أدى إلى مقتل الرائد ( وسام عيد ) زميل العميد ( وسام لحسن )، كما شهد لبنان بين عاميْ ( 2005 و2008 ) سلسلة تفجيرات استهدفت عددا من الشخصيات السياسية.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
اثر انفجار امس ومقتل العميد (وسام الحسن)..الترقب الحذر لكيفية تطور الغضب الشعبي يخيم على لبنان
