أكد ضابط برتبة كبيرة في سلاح الجو العراقي السابق أن صفقة شراء 28 طائرة التي تعاقدت عليها حكومة المالكي مع التشيك عديمة الجدوى، وليست لها اية قيمة عسكرية على ارض الواقع.
ونسبت وكالات الأنباء إلى الضابط الذي يحمل رتبة فريق ركن طيار قوله: إن هذه الطائرات من طراز أل 59 مخصصة للتدريب، ولا فائدة قتالية ترجى منها، ونظرا لعدم وجود كلية للطيران في العراق، وهي المكان الطبيعي لمثل هذه النوع من الطائرات، فان الامر يثير الغرابة لا سيما أن العراق كان يملك نحو 120 طائرة من النوع أل 39 الاقدم نسبيا من هذا الطراز، كان نصفها ضمن ملاك كلية الطيران الحربي في مدينة تكريت، وهي الآن مجهولة المصير، ولا يعلم إلى أين ذهبت؟؟!!.
وأضاف الضابط الطيار أن هذه الصفقة يراد منها استعراض العضلات، ليس إلا، والإيهام بان البلاد قادرة على تسليح نفسها حتى لو كان الامر يتعلق بطائرات خردة، لم تنجح التشيك بتسويقها الى دول اخرى؟؟!!.
وأوضح الطيار السابق -الذي لا يرغب في كشف هويته- أن محرك هذه الطائرة هو بالاساس من صنع روسي، وأن جمهورية التشيك تتكفل بتصنيع بدن الطائرة والتقنيات الكهربائية والملاحية، كما أنها بالاساس غير متطورة، وكان الاولى بحكومة المالكي أن تبحث عن نوع آخر من الطائرات التي تدعم القوة الجوية للبلاد.
وستشتري حكومة المالكي 24 طائرة جديدة من طراز أل 159، تصنعها شركة "أيرو فودوتشودي" التشيكية، وأربع طائرات من مخزون الجيش التشيكي، وستستلم أول طائرة من وزارة الدفاع التشيكية في غضون سبعة أشهر من توقيع العقد، وسيبدأ تسليم الطائرات الجديدة بعد عامين.
وطائرات أل 159 هي طائرات تقل سرعتها عن سرعة الصوت، وتستخدم للتدريب أو كطائرات مقاتلة خفيفة.
وستكون هذه الصفقة نجاحاً هائلاً لصناعة السلاح التشيكية التي لم تتمكن إلى الآن من بيع هذه الطائرات لجهة غير الجيش التشيكي. وهي جيل أحدث من طائرات أل 39 التي كانت تصدرها جمهورية تشيكوسلوفاكيا السابقة لزبائن لها في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
واشترت حكومة المالكي أيضاً أكثر من 30 طائرة مقاتلة أمريكية الصنع من طراز أف 16، ومن المقرر أن تصل أولى الطائرات في آذار/ مارس 2014، وتلك الطائرات ستُشكل العمود الفقري للسلاح الجوي الجديد.
ووقّعت حكومة المالكي على صفقة أسلحة، قيمتها 4.2 مليار دولار مع روسيا، قد تسمح مع الصفقة التشيكية بهامش أكبر للمناورة لتخفيف الضغوط الأمريكية بتنويع مصادر السلاح.
ولا تملك البلاد سلاحاً جوياً حقيقياً منذ الغزو الحاقد الذي قادته الولايات المتحدة الأمريكية واحتلالها العراق عام 2003، وقد أقرت حكومة المالكي بأنها لن تكون قادرة على حماية المجال الجوي حتى عام 2020.
الهيئة نت
ي
ضابط في سلاح الجو العراقي السابق: صفقة الطائرات التشيكية فاشلة وعديمة الجدوى
