نفت وزارة الموارد المائية استئناف ايران ضخ المياه في نهر الوند، مؤكدة ان العراق ينتظر حل هذه المعضلة الخطيرة مع ايران بصورة جذرية.
ونقلت مصادر إعلامية اليوم السبت عن مدير عام دائرة المشاريع في الوزارة علي هاشم قوله: إن ايران لم تستأنف ضخ المياه في نهر الوند، مضيفا أن وزارة الموارد المائية تأمل في أن تحل مشكلة ايقاف ايران الواردات المائية لنهر الوند بصورة نهائية.
وكانت محافظة ديالى قد اعلنت امس أن ايران استأنفت ضخ المياه إلى النهر بطاقة ربع متر في الثانية فقط، مبينة أنها كمية قليلة جداً بعد أن قطعت مياه النهر بصورة كاملة منذ 90 يوماً.
واعتبرت أن انخفاض الحاجة الإيرانية للمياه للإغراض الزراعية مع حلول فصل الشتاء يقف وراء إطلاق مياه النهر، مؤكدة أن السلطات الإيرانية لديها ثلاثة سدود تحويلية على نهر الوند الذي يزيد طوله من المنبع إلى المصب عن 150 كم، منها 89 كم داخل الأراضي الإيرانية.
وكانت وزارة الموارد المائية قد أعلنت في 3 آب الماضي أن ايران جففت مياه نهر الوند تجفيفا كاملا.
وابلغت الموارد وزارة الخارجية في حكومة المالكي بأن ايران قطعت مياه نهر الوند بصورة كاملة، وأنها تسببت في الإضرار بعشرات القرى والمدن الواقعة على النهر.
وتفيد الوزارة بأنها بحاجة إلى إطلاقات مائية تصل إلى 7 م3 / ثا لتتمكن من توفير الحصص المائية لتلك المدن والقرى.
ويواجه نهر الوند الذي يمر بقضاء خانقين مخاطر من الجفاف الكامل بسبب قطع مياه النهر الذي ينبع من داخل الأراضي الايرانية، ويصب في محافظة ديالى من جهة العراق الشرقية.
ويعاني نهر الوند من انخفاض مناسيبه لا سيما في فصل الصيف بسبب تحكم الجانب الإيراني به، الأمر الذي يهدد الواقع الزراعي والاقتصادي والاجتماعي في قضاء خانقين بالخطر، وفي حين كانت مناسيب النهر في ثمانينيات القرن الماضي عالية، وتصل في موسم الفيضان إلى 10 أمتار مكعبة في الثانية، تراجعت حالياً إلى أقل من متر مكعب في الثانية قبل أن تنقطع.
الجدير بالذكر أن أزمة الجفاف تفاقمت في جميع المحافظات العراقية خلال العامين 2007 و2008 وما تلاهما بسبب قلة سقوط الأمطار وسوء استعمال مياه السقي وانخفاض مناسيب مياه دجلة والفرات اللذين يعانيان أصلاً من انخفاض حصصهما في العراق بنسبة بلغت الثلثين على مدى الـ25 عاماً الماضية.
ودأب الجانب الإيراني منذ أربع سنوات على قطع مياه نهر الوند عن الجانب العراقي خلال مواسم الصيف، وهو ما يؤدي الى تضرر أكثر من 700 ألف عائلة عراقية وإلحاق أضرار بالغة في القطاعات الحيوية، ولم تجد المطالبات الرسمية الحكومية والشعبية العراقية بإطلاق مياه الوند أي صدى يذكر لدى سلطات النظام الإيراني.
ويحمل العراق كلا من تركيا وسوريا وإيران مسؤولية نقص مناسيب مياه الأنهر الداخلة إليه بسبب إقامتها مشاريع زراعية وتخزينية عليها.
الهيئة نت
ي
الموارد المائية: إيران لم تستأنف ضخ مياه نهر الوند
