هيئة علماء المسلمين في العراق

الشيخ الضاري يطالب الشعوب العربية وحكامها بأن لا ينسوا مواقف العراق وتضحياته دفاعا عن قضايا الأمة
الشيخ الضاري يطالب الشعوب العربية وحكامها بأن لا ينسوا مواقف العراق وتضحياته دفاعا عن قضايا الأمة الشيخ الضاري يطالب الشعوب العربية وحكامها بأن لا ينسوا مواقف العراق وتضحياته دفاعا عن قضايا الأمة

الشيخ الضاري يطالب الشعوب العربية وحكامها بأن لا ينسوا مواقف العراق وتضحياته دفاعا عن قضايا الأمة

طالب الشيخ الدكتور (حارث الضاري) الامين العام لهيئة علماء المسلمين، العرب حكاماً وشعوباً بالخروج عن صمتهم ازاء الواقع المؤلم الذي يعيشه العراقيون وإزاء ما جرى ويجري في هذا البلد وما يراد له في النهاية، وأن لا ينسوا مواقف العراق وتضحياته الكبيرة من أجل قضايا الامة العربية. واكد الشيخ الضاري في كلمة القاها خلال الندوة التي عقدت يوم الأحد الموافق 7/10/2012 في العاصمة القطرية الدوحة تحت عنوان ( الإسلاميون ونظام الحكم الديمقراطي: تجارب واتجاهات ) ان العسف والظلم والضيم الذي حل بالعراق على يد قوات الاحتلال الامريكي وحلفائها لم يحل بغيره من دول العالم في هذا القرن .. موضحا ان امريكا وبعد ان أكملت احتلال العراق عام 2003 ودمرت بنيته، والغت دولته الوطنية، وحلّت قواه العسكرية والامنية، وفتحت ابوابه لكل قوى الشر الاقليمية والدولية الطامعة فيه والحاقدة عليه، ابتدعت صيغة جديدة للحكم فيه اطلقت عليها اسم ( العملية السياسية)، القائمة على المحاصصة الطائفية والعرقية، التي لم يعرف لها تاريخ العراق مثيلا .

واوضح انه نتيجة لما فعلته أمريكا وإيران وغيرهما خلال السنوات التسع الماضية؛ فقد تم تدمير العراق كدولة ومؤسسات، وصُودرت إداراته وقراره السياسي، وحيل بينه وبين أن يكون عامل استقرار في المنطقة وضامناً للتوازن الضروري فيها، كما تسبب الاحتلال الغاشم في قتل نحو مليوني عراقي، واعتقال اكثر من ( 700 ) ألف، ما زل عشرات الالاف منهم يرزحون في السجون الحكومية ويواجهون أبشع أنواع التعذيب والأذى النفسي والجسدي الذي أدى الى موت الكثير منهم ، فضلاً عن اعتقال وسجن نحو عشرة آلاف امرأة، أنجب عدد منهن في تلك السجون سيئة الصيت، التي تزيد على ( 400 ) سجن، اضافة الى معتقلات وسجون الاجهزة الأمنية والجيش الحكومي والميلشيات غير المعلنة.. مشيرا الى ان جرائم القتل الوحشية التي ارتكبتها قوات الاحتلال والقوات الحكومية التي نشأت في ظلها، خلّفت أكثر من مليوني أرملة، وأكثر من أربعة ملايين يتيم، ونحو سبعة ملايين مهجر داخل العراق وخارج، فضلاً عن ملايين المرضى والمعاقين بسبب استخدم تلك القوات الغازية أسلحة الدمار المحرمة دوليا.

وجدد الدكتور الضاري ثقته بإن العراقيين الاباة قادرون على تحرير بلدهم من رجس الاحتلال وعملائه، واستعادة حريتهم وكرامتهم، ورفع الظلم الواقع عليهم مهما بلغت التضحيات؛ لانهم ليسوا أقل ظلما ولا أقل حاجة الى الحرية والكرامة من إخوانهم العرب الذين ثاروا من أجل هذه الاهداف .. معيدا الى الاذهان التظاهرات العارمة التي نظمها العراقيون، في الخامس والعشرين من شباط  عام 2011 في ( 16 ) محافظة للمطالبة بحقوقهم المشروعة في تحرير بلدهم، والعيش بسلام وعدل، حيث رفع الشباب المشاركون في تلك التظاهرات الشعار المميز: (الشعب يريد إسقاط النظام).

واعرب الشيخ الضاري عن اسفه لغياب الدعم السياسي وعدم اهتمام أجهزة الإعلام العربية بالثورة العراقية وتظاهراتها الشعبية العارمة، مقارنة بمثيلاتها من التظاهرات التي شهدتها البلدان العربية الأخرى .. موضحا انه بالرغم من كل ذلك فان جذوة الثورة ـ التي ساهم شباب العراق في التحشيد لها عبر وسائل الاعلام المختلفة ـ لم تنطفىء، وما خفي من أوارها يشبه الجمرة المتقدة تحت الرماد.

وفي ختام كلمته اكد الامين العام لهيئة علماء المسلمين ان ما تسمى الديمقراطية ـ التي تمثل مشروعي الاحتلال الأمريكي، والنفوذ الإيراني والتي لم تجلب للعراق سوى المصائب والويلات ـ مثيرة للشفقة ومفجعة للقلوب والعقول، وذلك لان هذا البلد الجريح ما زال يشهد توافقا سياسيا قائما على الاسس الطائفية والعرقية، كما ان العراقيين لا يعرفون من ( الديمقراطية ) سوى آلية وضع الورقة الانتخابية في صناديق الاقتراع، في ظل عمليات تزوير كبيرة التي لم يشهد لها التاريخ مثيلا، في الوقت الذي لم تمارس فيه الأحزاب المشاركة في العملية السياسية الحالية، أي شكل من أشكال المسؤولية الوطنية أو الإنسانية، بل تخضع لإملاءات الاحتلال الأمريكي والهيمنة الإيرانية خضوعا كاملا، كما ساهم الكثير منها في التآمر على العراق وسرقة خيراته، ونهب ثرواته .. لافتا الانتباه الى ان قمع انتفاضة الشعب العراقي السلمية التي بدأت في الخامس والعشرين من شباط عام 2011 تعد اكبر دليل على ان ما يسمى الديمقراطية في هذا البلد، لم تكن سوى طنطنة إعلامية ترمي الى تسويق العملية السياسية الحالية .

وفي ما يأتي نص الكلمة :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه..
أيها الحضور الكرام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
وبعد: فإني ومن خلال هذا اللقاء بهذه النخبة المباركة من العلماء والباحثين والسياسيين المهتمين بقضايا الأمة الذي أعدته إدارة (المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات) مشكورة؛ أود أن أعرض لحضراتكم صورة موجزة عن الوضع في جزء هام وأصيل من أجزاء الأمة: ألا وهو العراق المنسي من قبل أبناء أمته ولا سيما الكثير من العلماء والمثقفين منهم، ثم أعرض لشهادتي فيما يخص موضوع الديمقراطية في العراق، وهما قضيتان متداخلتان ومتلازمتان.
فأقول: لقد حل بالعراق أيها الإخوة؛ من العسف والظلم والضيم ما لم يحل بغيره من دول العالم في هذا القرن على يد قوات الاحتلال الأمريكي وحلفائها، فبعد أن أكملت أمريكا احتلال العراق عام 2003م ودمرته وقامت بإلغاء دولته الوطنية، وحل قواه العسكرية والأمنية، وفتحت أبواب العراق لكل قوى الشر الإقليمية والدولية الطامعة فيه والحاقدة عليه؛ ابتدعت صيغة جديدة للحكم فيه سمتها ( العملية السياسية)، وهي عملية قائمة على المحاصصة الطائفية والعرقية، التي لم يعرف لها العراق مثيلا في تأريخه؛ حيث وزعت فيها الحكم على المكونات الرئيسة في العراق توزيعاً طائفياً وعرقياً؛ لتفتح بذلك باب الفتن الطائفية والعنصرية التي يقوم عليها مشروعها أساسا، وسلمت الحكم فيه إلى عدد من المعروفين لديها قبل الاحتلال ممن لا ينتمي أغلبهم إلى العراق أصلاً أو ولاءً، ولا تهمهم إلا مصالحهم ومصالح أسيادهم وأحزابهم، ومن خلال لعبة الانتخابات الزائفة التي أدارتها سلطات الاحتلال بنفسها، وأسهمت فيها بالأموال والضغوط والوعود الكاذبة، وأسبغت عليها صفة (الديمقراطية) المدعاة؛ مع أنها هي التي وأدتها، وجعلت فيها المغلوب في لعبتها الانتخابية غالباً، وحاكماً مستبداً ومرضياً لدى السيدين المهيمنين على العراق اليوم، والمتحكمين في قراره ومقدراته ومصيره وهما: أمريكا وإيران الجارة (الإسلامية).
أيها الأخوة الحضور الكرام
وكانت النتيجة لما فعلته أمريكا وإيران وغيرهما على مدى السنين التسع الماضية؛ أن دُمر العراق دولة ومؤسسات، وصُودرت إداراته وقراره السياسي، وحيل بينه وبين أن يكون عامل استقرار في المنطقة وضامناً للتوازن الضروري فيها. كما تسببت هذه الموبقة التاريخية في قتل ما يقرب من مليوني إنسان من أبنائه، واعتقال وسجن ما يزيد على سبعمائة ألف من أبنائه وبناته ممن يرزحون في السجون ويواجهون أبشع أنواع التعذيب والأذى النفسي والتعذيب الجسدي الذي أدى بالكثير منهم إلى الموت: بالتعذيب، أو الإعدام المعلن وغير المعلن، فضلاً عن سجن واعتقال ما يقرب من عشرة آلاف امرأة، أنجب عدد منهن في السجون العلنية والسرية للحكومة الحالية، التي تزيد على أربعمائة سجن، عدا معتقلات وسجون الأمن ووحدات الجيش والميلشيات، كما يوجد في العراق أكثر من مليوني أرملة، وأكثر من أربعة ملايين يتيم، ونحو سبعة ملايين مهجر في الداخل والخارج، فضلاً عن ملايين المرضى والمعاقين بسبب الحرب وما استخدم فيها من أسلحة دمار محرمة دوليا.
هذا إلى جانب التهجير المستمر، والخوف، والرعب الذي يعيشه العراقيون من إرهاب الحكومة الحالية، وأجهزتها الأمنية وميلشياتها الطائفية، وميلشيات الأحزاب المشاركة في الحكم، وإرهاب الدول المتدخلة في شؤون العراق كأمريكا وإيران والكيان الصهيوني وغيرها وأجهزة مخابراتها وشركاتها الأمنية، وعملائها في العراق، وما رافق ذلك من فساد مالي وإداري استنزف مئات المليارات من أموال العراق التي تذهب إلى البنوك الأمريكية والإيرانية وغيرها من دول العالم، وإلى جيوب المسؤولين والسماسرة والشركات والشخصيات الأجنبية، وإلى العقود الفاشلة والوهمية، والبضائع الفاسدة والكاسدة.
ولا نبالغ حين نقول: إن الشعب العراقي يعيش اليوم في أدنى مستويات العيش الإنساني، وأن خمسين بالمائة من أبنائه تقريباً، هم تحت خط الفقر، وقد نفاجىء حضراتكم إذا قلنا: إن آلافا مؤلفة من العراقيين يعيشون اليوم على النفايات، ويسكنون في بيوت القش والصفيح المستخرج من النفايات أيضا، يحدث كل هذا في بلد يعد بثرواته من الدول الأغنى في العالم!!!

أيها الأخوة الكرام: ليس ما ذكرناه من ظلم واضطهاد وفساد وانتهاك لحقوق الإنسان وغير ذلك؛ ناتجاً عن أخطاء مجردة أو قلة خبرة أو سوء تقدير كما يُزعم؛ وإنما هو ناتج عن سياسة ممنهجة ومعدة سلفا؛ لتدمير العراق وإضعافه تمهيداً لتقطيع أوصاله وتقسيمه واستمرار الهيمنة عليه كي لا يقوم بدوره المهم والمطلوب في المنطقة.
وهنا نستشهد بما قاله وزير الأمن الصهيوني الأسبق (آفي ديختر) في محاضرته المشهورة: ((لقد حققنا في العراق أكثر مما خططنا وتوقعنا))، وقال فيها أيضاً: (إن تحييد العراق عن طريق تكريس أوضاعه الحالية يشكل أهمية إستراتيجية للأمن الإسرائيلي)، وقال أيضاً: إن العراق تلاشى كقوة عسكرية، وكبلد متحد، وخيارنا الإستراتيجي بقاؤه مجزءاً، كما قال أحد الجنرالات الصهاينة: إن الاحتلال إذا لم يؤدِ إلى تقسيم العراق فهو ليس احتلالا.
وعلى الرغم من ذلك فإن العراقيين عازمون ـ بعون الله تعالى ـ على تحرير بلدهم تحريرا كاملا، واستعادة حريتهم وكرامتهم، ورفع الظلم الواقع عليهم مهما بلغت التضحيات؛ فهم ليسوا أقل ظلما ولا أقل حاجة الى الحرية والكرامة من إخوانهم من الشعوب العربية التي ثارت لاستعادة حريتها وكرامتها.
ولقد فعلها العراقيون، وثاروا في الخامس والعشرين من شباط / فبراير2011 وهب أبناؤهم في ست عشرة محافظة من أصل ثماني عشرة، في تظاهرات عارمة تنادي بحقها في التحرير، والعيش بسلام وعدل تحت مسمى (جمعة البداية)، وتحولت بعدها أيام الجمع من كل أسبوع موعداً للتواصل والتجديد، ورفع الشباب القائمون عليها الشعار المميز: (الشعب يريد إسقاط النظام).
وكالعادة قمعت هذه التظاهرات بالحديد والنار، واستشهد من أبنائها من استشهد، واعتقل الكثير بصمت، واغتيل من اغتيل من نشطائها خلف الجدران، ولوحق الباقون في كل مكان، لكن قدر الله سبحانه أن يكون خصم العراق دولة عظمى، بل دولة تمثل اليوم القطب الأوحد في العالم، ولذا تم التستر على معاناته، والمنع من أن تمد له أية يد للعون والمساعدة.
فلم تنل الثورة العراقية وتظاهراتها الشعبية العارمة ـ فضلاً عن غياب الدعم السياسي لها ـ واحداً بالمائة من الاهتمام الذي أولته أجهزة الإعلام العربية والعالمية لمثيلاتها من التظاهرات في البلدان العربية الأخرى، وكأن التعتيم الإعلامي سيد الموقف إلا من بعض الوسائل الإعلامية وصفحات الفيس بوك لشباب العراق الذي ساهم في التحشيد لهذه التظـاهرات، ولكن على الرغم من كل ذلك لم تنطفىء جذوة الثورة، وما خفي من أوارها يشبه اليوم الجمرة المتقدة تحت الرماد.
إن على الإخوة العرب حكاماً وشعوباً أن يخرجوا عن صمتهم المؤلم للعراقيين إزاء ما جرى ويجري في العراق، وإزاء ما يراد له في النهاية، وألا ينسوا أن العراق أخ لهم، وقف إلى جانبهم وضحى كثيراً من أجل قضاياهم من غير منة، وأن استهدافه ما كان إلا لذلك، وأن ما جرى في العراق ما هو إلا البداية، ولا يفيد حينئذ الندم والبكاء على الأطلال.
أيها السادة..
أما فيما يتعلق بالشهادة المطلوبة بشأن موقف الإسلاميين من الديمقراطية في العراق، فأود البيان هنا - بعد تجاوز قضية تحديد الموقف الفكري لنا من الديمقراطية مفهوماً وتطبيقات، حيث لا مجال يتسع لتفصيل هذا الموضوع المهم - فأقول: إن تجربة الإسلاميين وغيرهم في العراق مع (الديمقراطية) مثيرة للشفقة، ومفجعة للقلوب والعقول معا، وذلك للأسباب الآتية:
1. عدم وجود (ديمقراطية) حقيقية في العراق، فحيث يكون الاحتلال وتوابعه، وحيث يٌقر التوافق السياسي الطائفية والعرقية، كثابت من ثوابت العملية السياسية؛ فلا مجال لوجود (الديمقراطية) أصلاً.
2. لم يعرف العراقيون مما يسمى بـ (الديمقراطية)؛ إلا آلية وضع الورقة الانتخابية في الصناديق لا غير، في ظل أكبر عمليات تزوير يعرفها التاريخ مما يؤهلها أن تدخل موسوعة غينس، وشتان بين هذا وبين (الديمقراطية) المبشر بها.

3. لم تمارس الأحزاب الإسلامية ولا غيرها القائمة على الحكم في العراق، أي شكل من أشكال المسؤولية الوطنية أو الإنسانية، فضلاً عن الممارسات (الديمقراطية)،بل خضعت لإملاءات الاحتلال الأمريكي والهيمنة الإيرانية على المشهد العراقي خضوعا كاملا، وساهم الكثير منها في التآمر على العراق وسرقة خيراته، ونهب ثرواته.
4. لا توجد (ديمقراطية) حيث يُقمع الشعب، ولا يسمح له بمجرد إبداء الرأي، أو المطالبة بحقوقه عن طريق الوسائل السلمية، كما جرى ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ في قمع انتفاضة الشعب العراقي السلمية في 25/شباط/2011 التي نوهنا بها آنفا.
5. لم تكن الديمقراطية في العراق سوى طنطنة إعلامية يراد منها تسويق (العملية السياسية)، التي تمثل مشروعي الاحتلال الأمريكي، والنفوذ الإيراني في العراق، وليس المشروع الوطني لشعبه، ولذلك لم تجلب سوى المصائب والويلات المستمرة.
وهنا نود أن نبارك للشعوب العربية التي ثارت لاستعادة حريتها وكرامتها ورفع الظلم عنها، كما نود أن نقول لقادة هذه الشعوب التي حصلت فيها هذه الثورات المباركة، ووصلت فيها دماء جديدة إلى الحكم، يشغل الإسلاميون فيها مواقع متميزة: إن الشعوب التي منحتكم سلطة إدارتها، وضعتكم في امتحان كبير، فعليكم أن تثبتوا جدارتكم لهذه المهمة، واستحقاقكم لها، وهذا الكلام يُؤكد بحق الإسلاميين منكم مرتين؛ فإن العيون ـ كل العيون ـ المحبة والمبغضة سترقب أداءكم، وتشخص عطاءكم، فالعدل العدل، أيها الأحباب، والاعتدال الاعتدال ما استطعتم إلى ذلك سبيلاً، مع نكران الذات وتغليب مصلحة هذه الشعوب على المصالح الشخصية والحزبية الضيقة، والكينونة أولاً وآخراً مع الله؛ لأن من كان مع الله كان الله معه.
ولتعلموا أنه لا بديل في كل بلد من هذه البلدان عن مشروع شامل لكل أبنائه بمختلف توجهاتهم؛ لأنه السبيل الآمن، للتجاوز بالشعوب إلى بر الأمان والنأي بها عن محاولات المغرضين لإيقاع الخلافات والفتن بين أبنائها، لهذا السبب، أو ذاك.

{وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ}، [التوبة:105].

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

      حارث سليمان الضاري
21 ذي القعدة/1433هـ 7/10/2012م


   الهيئة نت    

أضف تعليق