هيئة علماء المسلمين في العراق

بعد ثلاثة ايام من انعقادها في الدوحة .. اختتام ندوة ( الإسلاميون ونظام الحكم الديمقراطي )
بعد ثلاثة ايام من انعقادها في الدوحة .. اختتام ندوة ( الإسلاميون ونظام الحكم الديمقراطي ) بعد ثلاثة ايام من انعقادها في الدوحة .. اختتام ندوة ( الإسلاميون ونظام الحكم الديمقراطي )

بعد ثلاثة ايام من انعقادها في الدوحة .. اختتام ندوة ( الإسلاميون ونظام الحكم الديمقراطي )

أقر زعيم حركة النهضة في تونس ( راشد الغنوشي ) بأن فكرة التعددية السياسية لا تزال في التنظير الإسلامي بحاجة إلى المزيد من الاهتمام والتوسيع عند المفكرين الإسلاميين، فيما دعا ( خالد مشعل ) رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الإسلاميين الى الاعتراف بأن الحكم أعقد مما يتصورون. وأوضح ( الغنوشي ) خلال المحاضرة التي ألقاها في اليوم الأخير للندوة التي نظمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في العاصمة القطرية الدوحة تحت عنوان "الإسلاميون ونظام الحكم الديمقراطي.. تجارب واتجاهات" ، أن الطيف الأوسع من الإسلاميين مقتنع بالديمقراطية، وأن التيار الإسلامي تتزايد قناعته ببناء دولة مدنية تستمد شرعيتها من الشعب .. مشيرا إلى أن البعض يريد استيراد العلمانية باعتبارها فلسفة ويفرضها على البيئة الإسلامية.

واستعرض ( الغنوشي ) تجربة شراكة الحركة مع القوى العلمانية، وقال إن حركة النهضة التي تساند النظام البرلماني، تساهم بحكم حصولها على الأغلبية مع حلفائها في المجلس التأسيسي في صياغة مسودة دستور ديمقراطي .. مؤكدا ان النص جاهز الآن وسيطرح للتداول والنقاش، لكن هناك مشكلة لا تزال معلقة وهي الخلاف بشأن طبيعة النظام، هل يكون برلمانيا أم رئاسيا.

من جانبه نبه ( خالد مشعل ) رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى ضرورة أخذ الحالة الفلسطينية في سياقها الخاص وعدم مقارنتها بحالات الإسلام السياسي في دول عربية أخرى،  وقال إن حماس حركة تحرر وطني أولا، وليست حركة إسلام سياسي فحسب .. موضحا انه في ظل هذا الوضع لم تعد هناك حالة يمكن أن تسمّى تجربة حكم إسلاميين في قطاع غزة، الا ان الفلسطينيين في حماس خاضوا هذه التجربة وتعلّموا منها الكثير .

وأكد ( مشعل ) ان حماس ومن منطلق إطارها الفكري ورؤيتها وبعد أن اضطرت إلى دخول الانتخابات والحكومة للحد من سلبيات مسار أوسلو، حاولت الجمع بين المقاومة والسلطة، لكن حماس بقيت مقاومة ومع المقاومة .. مطالبا القوى السياسية العربية ومنها حركات الإسلام السياسي بأن تؤسس لنموذج معاصر للديمقراطية، وقال "على الإسلاميين الاعتراف بأن الحكم أعقد مما كانوا يتصورون"، كما أوصى الأنظمة الديمقراطية التي تنشأ عن ثورات الربيع العربي بالتوازن بين الهم الوطني الداخلي وأولويات الهم العربي والإقليمي.

واشارت الانباء الصحفية التي تابعت جلسات الندوة التي استغرقت ثلاثة ايام الى ان باحثين وأساتذة جامعيين، وقدّموا قراءات تحليلية عن المسار التاريخي الذي مرت به الحركات الإسلامية في (السودان والأردن ومصر وتونس والمغرب والعراق وفلسطين واليمن والجزائر ولبنان وليبيا وموريتانيا)، كما استعرضوا التحدّيات التي تواجهها حركات الإسلام السياسي في ظل ثورات الربيع العربي وما ينتظر منها في ما بعدها، كما قدم قادة الحركات الإسلامية وممثّليها المشاركون في المؤتمر مداخلات عرضوا فيها تجاربهم، وهو ما أثرى النقاش وفتح جسورًا للتواصل والحوار بين المجتمع الأكاديمي ومجتمع الممارسين السياسيين من تيار الإسلام السياسي .

يشار الى ان الشيخ الدكتور حارث الضاري الامين العام لهيئة علماء المسلمين القى كلمة مهمة في اليوم الاول للندوة، طالب فيها العرب حكاماً وشعوباً بالخروج عن صمتهم ازاء الواقع المؤلم الذي يعيشه العراق وإزاء ما جرى ويجري في هذا البلد وما يراد له في النهاية، وأن لا ينسوا مواقف العراق وتضحياته الكبيرة من أجل قضايا الامة العربية .. مؤكدا ان الظلم والضيم الذي حل بالعراق بعد الاحتلال الغاشم الذي قادته الادارة الامريكية لم يحل بغيره من دول العالم في هذا القرن، حيث عمدت الادارة الامريكية وحلفائها وعملائها على تدمير بنيته العراق الاساسية، والغت دولته الوطنية، وحلّت قواه العسكرية والامنية، وفتحت ابوابه لكل قوى الشر الاقليمية والدولية الطامعة فيه والحاقدة عليه، كما ابتدعت صيغة جديدة للحكم فيه اطلقت عليها اسم ( العملية السياسية)، القائمة على المحاصصة الطائفية والعرقية، التي لم يعرف لها تاريخ العراق مثيلا.

الجزيرة +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق