اصيب ( 49 ) من عناصر الشرطة التونسية بجروح مختلفة نتيجة الاشتباكات مع المتظاهرين الذين كانوا يحتجون على إعادة فتح مكب نفايات في مدينة (قلالة) بجزيرة جربة التابعة
لمحافظة (مدنين) الجنوبية الشرقية، في الوقت الذي يخيم فيه الهدوء الحذر في محافظة سيدي بوزيد، مهد الثورة التونسية التي شهدت خلال الأيام القليلة الماضية صدامات مماثلة.
ونسبت المصادر الصحفية الى ( خالد طروش ) المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية قوله ف يتصريح نشر اليوم : " إن عددا كبيرا من المتظاهرين هاجموا بالحجارة والزجاجات الحارقة مركز شرطة وسط مدينة قلالة، ما ادى الى اصابة ( 49 ) شرطيا بجروح متفاوتة، واحتراق ست سيارات للشرطة، فيما اصيب اثنان من المحتجين" .. موضحا ان الصدامات بدأت بعد ان اغلق نحو 40 متظاهرا الطريق المؤدي إلى مكب نفايات قررت السلطات المحلية فتحه، وعندما تدخلت الشرطة لتفريقهم باطلاق الغاز المسيل للدموع ، تجمع عدد أكبر من المحتجين بعد الظهر في شوارع المدينة وبدأوا بمهاجمة الشرطة.
واشارت المصادر الى ان مدينة ( قلالة ) التي يقطنها 13 ألف شخص، تعد من المواقع السياحية الشهيرة في تونس، والمعروفة بصناعة الخزف ومنتجات الطين .. لافتة الانتباه الى ان جزيرة جربة السياحية ما زالت حتى الآن في منأى من الاحتجاجات التي عصفت بعدد من المحافظات التونسية، بسبب الفقر والبطالة وانقطاع الماء والكهرباء وتدهور الخدمات العام .
وكانت مدينة ( سيدي بوزيد ) ـ التي تعد مهد الثورة التونسية ـ قد شهدت يوم الجمعة الماضي أحدث الاضطرابات والصدامات، عندما هاجم مئات المتظاهرين مقر المحافظة، احتجاجا على البطالة والمشاكل الاجتماعية الاخرى، حيث تصدت لهم الشرطة بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع، كما تظاهر يوم امس السبت نحو 250 شخصا وسط المدينة تأييدا للحكومة التي يقودها حزب النهضة الإسلامي.
يشار الى ان بعض الأطراف في تونس تتهم حكومة النهضة بعدم الاستجابة لمطالب الشعب، في الوقت الذي تؤكد فيه السلطات بان تحسن الوضع الأمني يشكل مفتاح عودة قطاع السياحة إلى أدائه السابق.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
اصابة (49) شرطيا تونسيا في اشتباكات مع متظاهرين بمدينة جنوب شرق البلاد احتجاجا على فتح مكب للنفايات
