اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني عددا من المصلين الفلسطينيين، فيما أصيب آخرون بجروح واختناقات مختلفة جراء الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوت التي أطلقها جنود الاحتلال خلال اقتحامهم أمس ساحات المسجد الأقصى المبارك عقب صلاة الجمعة.
وأكد مسؤولون فلسطينيون في تصريحات نشرت اليوم وجود وثائق تفضح ضلوع وحدة ( المستعربين ) في إلقاء الحجارة لإعطاء الجيش الصهيوني ذريعة اقتحام ساحات المسجد الاقصى، وذلك في إطار تدريب عسكري لقياس إمكانية السيطرة على هذا المسجد مستقبلا.
من جهته دان شيخ الأزهر ( أحمد الطيب ) اقتحام القوات الصهيونية باحات المسجد الأقصى وتفريق المصلين بالقوة .. مشيرا إلى أن استمرار الكيان الصهيوني بهذه السياسة الهمجية يؤسس لوضع خطير يجر المنطقة إلى حالة صراع ديني وينذر بإشعال حروب جديدة.
وأكد ( الطيب ) في بيان نشر اليوم ان مدينة القدس المحتلة وعلى رأسها المسجد الأقصى خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وطالب العالم الإسلامي والمجتمع الدولي بضرورة التدخل الفوري لوقف الانتهاكات الصهيونية، والعمل على حماية القدس باعتبارها تراثا إنسانيا حضاريا، إسلاميا مسيحيا على السواء.
بدورها دعت قوى وشخصيات مقدسية إلى عقد مؤتمر صحفي طارئ مساء اليوم، يتوقع أن يشارك فيه الشيخ ( رائد صلاح ) رئيس الحركة الإسلامية، و ( عكرمة صبري ) مفتي القدس، اضافة الى أئمة وخطباء المسجد الأقصى، لكشف النقاب عن تفاصيل عملية اقتحام القوات الصهيونية لساحات الأقصى بنيّة مبيّتة لتنفيذ الاعتداء على المصلين.
وكانت قوات الاحتلال الصهيوني من الجيش والشرطة قد اقتحمت امس ساحات المسجد الاقصى فور انتهاء خطبة وصلاة الجمعة، عبر جسر باب المغاربة وباب السلسلة، وألقت القنابل الصوتية بشكل عشوائي على المصلين، الذين تصدوا لتلك القوات المسعورة، ودارت مواجهات ضارية استخدمت فيها قوات الاحتلال القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي ورش غاز الفلفل، ما أدى إلى إصابة 17 مصليا فلسطينيا بجروح واختناقات، كما حاصرت قوات الاحتلال ووحدات ( المستعربين ) أعدادا كبيرة من المصلين الذين تحصنوا داخل الأقصى وأغلقوا أبوابه بالسلاسل، في الوقت الذي القى فيه جندي صهيوني قنبلة صوتية داخل المسجد، وتسببت في احارق سجاده.
واوضحت الانباء الصحفية التي تتابع تلك الاحداث ان قوات الكيان الصهيوني حولت المسجد الأقصى وتخومه والبلدة القديمة في القدس المحتلة إلى ثكنة عسكرية، بعد ان زجت بالآلاف من عناصر الشرطة والجيش وأذرع الأمن المختلفة في المكان، كما رفعت سلطات الاحتلال حالة التأهب القصوى في المدينة مع تواصل احتفال اليهود بما يسمى "عيد المظلة"، حيث تقام فعاليات خاصة وشعائر تلمودية في ساحة البراق.. مشيرة الى ان الشرطة الصهيونية هددت بتنفيذ اعتقالات واسعة في صفوف شباب القدس بتهمة ضلوعهم في إلقاء الحجارة على المحتفلين اليهود في ساحة البراق .
الجزيرة + الهيئة نت
ح
بعد اقتحامها للمسجد الاقصى .. القوات الصهيونية تعتقل عددا من المصلين الفلسطينيين
