وقعت صدامات بين صرّافين غاضبين وقوات الامن الايرانية وسط العاصمة طهران وذلك بعد حملة شنتها قوات الشرطة لمنع الصرافين غير المرخص لهم من العمل اثر أزمة الريال الإيراني الذي شهد هبوطا تاريخيا أمام العملات الأجنبية نتيجة العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة على البلاد.
ونقلت الانباء الصحفية عن عدد من الصرافين في حي ( فردوسي ) وسط طهران قولهم :"اغلقنا ابوابنا بسبب حملة الشرطة التي جاءت لتوقف الصرافين غير المرخص لهم" .. مؤكدين ان سوق طهران الكبير اغلق بسبب القلق المحيط بالعملة.
واشارت الانباء الى ان الريال الايراني استقر عند منتصف نهار اليوم عند سعر ( 34 ) ألف ريال للدولار الواحد، مقابل ( 36 ) الفا بعد ظهر أمس الثلاثاء و (22 ) الفا قبل ثمانية ايام، لكنه لم تجر عمليا اي عمليات صرف، في الوقت الذي أكد فيه تجار انهم اغلقوا محلاتهم خشية انهيار السوق المالية الايرانية.
من جهتها نقلت وكالة ( فارس ) الايرانية عن الجنرال ( اسماعيل احمدي ) قائد الشرطة الوطنية قوله "انه تم انشاء مجموعة من الاقتصاديين الحكوميين وقادة الشرطة لمحاربة اولئك الذين يتسببون ببلبلة سوق العملات" .. موضحا ان الناس يحتفظون بكمية كبيرة من العملات الصعبة والذهب في منازلهم، ما ينعكس ذلك سلبا على الاقتصاد، وتدهور العملة الوطنية، ما يؤدي الى زيادة الطلب على العملة الاجنبية وارتفاع الاسعار.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أعلن فيه وزير الصناعة الإيراني بأن الأجهزة الأمنية ستتصدى لأنشطة المضاربين بالعملة الذين تسببوا في هبوط العملة المحلية لمستويات قياسية، حيث فقد الريال الإيراني نحو ثلث قيمته خلال الأسبوع الماضي.
الجدير بالذكر ان ايران تواجه عقوبات فرضتها الامم المتحدة بسبب المخاوف من برنامجها النووي، عززت بعقوبات نفطية ومصرفية فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لحرمان طهران من عائداتها النفطية وثنيها عن متابعة برنامجها النووي، في الوقت الذي زعم فيه الرئيس محمود احمد نجاد يوم أمس الثلاثاء بان تدهور العملة ليس ناجما عن الوضع الاقتصادي لان البلاد تملك ما يكفي من العملات الصعبة.. داعيا الشعب الإيراني الى مساعدة الحكومة لمواجهة العقوبات الغربية .
وكالات + الهيئة نت
س + ح
مصادمات في طهران بين متظاهرين والشرطة، ومخاوف من انهيار كامل للعملة الإيرانية
