هيئة علماء المسلمين في العراق

ايغيلاند يطالب بعدم تسييس المساعدات الإنسانية للفلسطينيين
ايغيلاند يطالب بعدم تسييس المساعدات الإنسانية للفلسطينيين ايغيلاند يطالب بعدم تسييس المساعدات الإنسانية للفلسطينيين

ايغيلاند يطالب بعدم تسييس المساعدات الإنسانية للفلسطينيين

شدد الأمين المساعد للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، يان ايغيلاند، على ضرورة مواصلة دعم الفلسطينيين بصرف النظر عمن يرأس الحكومة الحالية. وأعاد ايغيلاند التأكيد على دور منظمات الأمم المتحدة الإنساني، وبالتحديد في الأراضي الفلسيطينية بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية وتشكيلها للحكومة الفلسطينية، وقال: "يجب أن لا يتعرض أحد للجوع في هذه المنطقة نتيجة لانتخابات ديمقراطية أدت إلى فوز مجموعة نختلف مع مواقفهم السياسية."

وقال ايغيلاند في مقابلة خاصة بـ CNN العربية، إن فريقه العامل في الأراضي الفلسطينية يواجه مشاكل عدة، ومنها "عبور الحواجز التي تضعها إسرائيل في مختلف شوارع الضفة الغربية وعلى حدودها مع قطاع غزة، والتي أدت إلى وقف تدفق المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني."

أما العقبات الأخرى التي تعترض عملهم، فقال ايغيلاند: "نرى أن هناك عملية تسييس واضحة للأعمال والمساعدات الإنسانية، نتيجة للمواقف التي أخذت مؤخرا جراء فوز حماس بالانتخابات الفلسطينية ومواقفها، وكذلك ما يقال دوليا بضرورة تجميد المساعدات للفلسطينيين بسبب موقف حماس." 

وتمنى أن ينجح فريقه "في مواصلة الدعم، وبدون انقطاع للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني الذي يمر بظروف صعبة حاليا جراء الأزمة السياسية الحادة."

وأضاف: " نأمل أن لا نرى أية معاناة لطفل آو إمراة أو لاجيء نتيجة للعقبات السياسية والخلافات القائمة حاليا."

وردا على سؤال فيما إذا كانت هناك ازدواجية بالمعايير في تسييس المساعدات الإنسانية، قال: "نعم.. لذلك علينا أن لا نكون طرفا في المواقف السياسية للقادة في المنطقة. إن الشعب في الأراضي الفلسطينية لا دخل له في تلك المواقف السياسية."

وأعرب عن أمله، في حال إصرار الدول الغربية تجميد المساعدات للفلسطينيين، أن تحل الدول العربية الخليجية كبديل لها.

ولكن توجه أصابع الاتهام عادة نحو الدول الخليجية عند تقديم المساعدات، إذ توصم في أنها إما تمول الإرهاب، أو تدعم المسلمين فقط من المنكوبين.

أما ايغيلاند، فشدد من جانبه على ضرورة إيجاد ما أسماه بـ"النظام البديل عما هو الحال الآن، بحيث يظهر إلى أين اتجهت الأموال، والتأكد من أنها لم تذهب لأي تنظيم إرهابي."

وأضاف قائلاً "أعتقد أننا كأمم متحدة نستطيع أن نعمل جنبا إلى جنب مع دول الخليج من أجل إيجاد نظام أكثر شفافية ووضوح، ومسيطر عليه من حيث تقديم نوعية أفضل من السابق."

وقال: "نسعى معا من أجل التوصل إلى نظام يسمح بتدفق الأموال بأقل المعوقات، وبفاعلية أكثر، بحيث يتمكن جميع العاملين في الميدان من تقديم المساعدة المطلوبة بشكل أفضل."

ولم ينف ايغيلاند وجود حالة من عدم الثقة من الجانب الغربي ضد الدول الخليجية في هذا السياق، وقال: "أعتقد أن على الغرب تقدير المساعدات الجمة التي يقدمها العالم الإسلامي عموماً، والخليج العربي بشكل خاص."

وأكد أن هناك العديد من العقبات التي تمر بها المساعدات القادمة من الدول الخليجية.

وأعاد ايغيلاند بعض أسباب عدم الثقة لاختيار الدول الخليجية إلى تقديم الدعم بشكل مباشر وثنائي للدول المنكوبة أو للمحتاجين للمساعدة، الأمر الذي يثير الشكوك.

وقال: "يجب أن تقدم الأموال للجهات المحتاجة من خلال قنوات واضحة، مثل الأمم المتحدة."

وأعلن ايغيلاند أنه اتفق على عقد اجتماعات مع كل دولة معنية في المنطقة على حدة من أجل التوصل إلى اتفاق حول كيفية المساهمة بشكل أكبر وأفضل مع منظمات الأمم المتحدة في المهمات الإنسانية.

وقال: "هذا بالطبع سيضع حدا للعقبات القائمة، وسيساهم في تدفق سليم للأموال الموجهة للجهات المحتاجة حقا."

وعما إذا كان راضيا عن العمل الذي تقوم به الأمم المتحدة في مجال المساعدات الإنسانية، قال ايغيلاند إن المنظمة حددت مبلغ 4.5 مليار دولار كمساعدات ضرورية لهذا العام لتصرف على عشرين دولة، ولكن أقل من 25 في المائة فقط تم توفيره حتى الآن.

وأشار إلى أن المليارات الأربعة والنصف تعادل ما يصرف على مدى يومين ونصف في الحرب، أو احتساء ثلاثة أكواب من القهوة لكل شخص في المنطقة.

أضف تعليق