أكد برنامج الأغذية العالمي إن نصف اليمنيين تقريبا يعانون من الجوع في الوقت الذي يضاعف فيه عدم الاستقرار السياسي ارتفاعا عالميا في أسعار الغذاء والوقود، ما يجعل اليمن يعاني من ثالث أعلى معدل لسوء التغذية بين الأطفال في العالم.
ونقلت المصادر الصحفية عن ( باري كيم ) المتحدث باسم البرنامج قوله في تصريح نشر اليوم : " إن اليمن الذي يضطر إلى استيراد معظم احتياجاته الغذائية بسبب ندرة الأراضي الصالحة للزراعة يعاني أيضا من ارتفاع أسعار الغذاء والوقود العالمية" .. موضحا أن خمسة ملايين شخص وهو ما يعادل نسبة 22% من السكان لا يستطيعون توفير الطعام لأنفسهم، وذلك لان معظمهم من العمال الذين لا يملكون أراضي زراعية، ولا يستطيعون شراء ما يحتاجونه من مواد غذائية بسبب ارتفاع الأسعار.
وأوضح المسؤول الأممي إن 13% من الأطفال اليمنيين يعانون من سوء التغذية الحاد، نتيجة التوترات السياسية والاقتصادية التي شهدتها البلاد العام الماضي، ما يجعل هذا البلد يحتل أعلى معدل في سوء التغذية بالنسبة للأطفال في العالم .. مشيرا الى ان المعارك التي دارت مع مسلحين في الجنوب والحرب التي شنها الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح عامي ( 2009 و2010 ) على الحوثيين شمال العاصمة صنعاء، تسببت بنزوح اكثر من ( 500 ألف شخص .
ولفت ( باري كيم ) الانتباه الى ان عدد اليمنيين الذين يتسلمون الحصص الغذائية اليومية التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي ارتفع من مليونين و ( 100 ) ألف في كانون الثاني الماضي إلى أكثر من ثلاثة ملايين و ( 800 ) ألف، لكن البنية التحتية الفقيرة والخوف من عمليات الخطف التي تقوم بها القبائل جعلا توصيل المساعدات الغذائية أمرا صعبا.
الجدير بالذكر ان اليمن يشهد اضطرابات منذ ثورة العام الماضي ضد حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي استمر 33، حيث انهارت سيطرة الدولة الضعيفة على المناطق النائية مع انقسام الجيش إلى فريقين أحدهما مؤيد لصالح والآخر مناهض له، واستيلاء تنظيم القاعدة على بعض المناطق .
الجزيرة + الهيئة نت
ح
نتيجة ارتفاع اسعار المواد الغذائية وعدم الاستقرار السياسي .. نصف اليمنيين يعانون من الجوع
