نفى الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني محمد عوض اليوم الأربعاء صحة اتهام الأردن بتهريب حركة حماس أسلحة إلى أراضيه.
وقال عوض في تصريحات للإذاعة الفلسطينية صباح اليوم \" إن حكومتنا لا تتوقع
أن تجرى أعمال كهذه على أرض الأردن " مشيرا إلى " حرص الحكومة الفلسطينية على إقامة علاقات متينة وجيدة مع كافة الدول العربية و الإسلامية خاصة الأردن ومصر".
ودعا عوض الحكومة الأردنية " إلى التريث قبل الحكم على مثل هذه الأحداث لأنها قد تكون غير صحيحة " موضحا أنه " لم يسبق في الماضي قيام أي من الفصائل الفلسطينية بمثل هذه الأعمال وكلها تدعو لأن يكون العمل ( ضد الاحتلال ) داخل فلسطين وليس خارجها.
وقال"إن المعلومات التي أعلنت أمس ( من قبل الأردن حول ضبط الأسلحة قد لا تكون دقيقة وبالتالي ندعو إلى التريث حتى ينجلي الأمر".
وأكد المسؤول الفلسطيني أن العلاقات بين الأردن وفلسطين قوية ومتينة ولن تتأثر بتلك الأحداث.
وكانت الحكومة الأردنية قد ألغت زيارة كانت مقررة اليوم الأربعاء لوزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار جراء ما قالت إنه اكتشاف لأسلحة هربها ناشطون من حركة حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية إلى داخل المملكة.
واعتبر المتحدث باسم الحكومة الأردنية ناصر أبو جودة أن هذا الاكتشاف خرق خطير لتعهدات الحكومة الفلسطينية بزعامة حماس بألا تتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده.
وقال إن الزيارة تأجلت حتى إشعار آخر، وذكر بيان حكومي أن الأسلحة التي تم اكتشافها هي متفجرات وصواريخ ولكنه لم يحدد متى تم العثور على تلك الأسلحة، مشيرا إلى قيام مجموعة تنتمي لحماس برصد واستطلاع أماكن إستراتيجية وحيوية في عمان.
وجاء ذلك في وقت تمارس فيه واشنطن ضغوطا على الدول العربية لعدم التعامل مع قادة حماس الذين يقودون الحكومة الفلسطينية الحالية.
ويأتي ذلك بعد أن حملت الحكومة الإسرائيلية الحكومة الفلسطينية مسؤولية العملية الفدائية, وإصدارها قرارا بحرمان وزراء الحركة ونوابها من دخول القدس الشرقية.
ومن جانبه حمّل رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية استمرار الاعتداءات العسكرية على الفلسطينيين، وذلك في تعليق حكومته على عملية تل أبيب الفدائية.
وقال هنية خلال انعقاد جلسة للحكومة إن "إنهاء هذه الدوامة هو الاستقرار والأمن في المنطقة، وذلك منوط بإنهاء الاحتلال وبأن يتمتع الشعب الفلسطيني بكامل حقوقه".
وأضاف رئيس الحكومة أن "هناك تلميحات بتوسيع دائرة العدوان على الشعب الفلسطيني, وأن هناك تهديدات بتوسيع دائرة استهداف الفلسطينيين", مطالبا بالتدخل لكبح جماح هذا العدوان.
وعقب الاجتماع اعتبرت الحكومة الفلسطينية القرارات الأميركية الأخيرة بفرض قيود مشددة على التعامل التجاري مع السلطة الفلسطينية بأنه سينعكس سلبا على المشاريع الإنسانية.
وقالت الحكومة في بيان لها إنها تبذل قصارى جهدها لتوفير الرواتب في أسرع وقت ممكن. وبشأن العلاقة مع السلطة أكد البيان على ضرورة أن تبقى العلاقة قائمة على أساس التعاون والتكامل ضمن القانون والدستور.
وعلى الصعيد الميداني قررت إسرائيل تعزيز خطط فصل شمالي الضفة الغربية عن جنوبها، وحرمان نواب حماس المقيمين في القدس من حقهم في الإقامة في المدينة، كما قرر اجتماع للحكومة الإسرائيلية ترأسه إيهود أولمرت اعتبار الحكومة الفلسطينية برئاسة حماس معادية وإرهابية.
وأمرت بتدمير مؤسسات حماس وغيرها من حركات المقاومة وملاحقة رموز فصائل المقاومة ونشطائها.
وتواصل إسرائيل الإجراءات الانتقامية التي بدأتها فور وقوع عملية تل أبيب أول أمس، فقد واصلت المدفعية الإسرائيلية إطلاق القذائف بشكل مكثف على مناطق في قطاع غزة.
كما اعتقلت قوات الاحتلال والد منفذ عملية تل أبيب سميح حمد في منزله بقرية عرقة القريبة من جنين بالإضافة إلى اثنين من أصدقائه، واعتقلت قوات الاحتلال خلال حملة دهم تركزت بمحافظتي نابلس وجنين 38 فلسطينيا.
الهيئة نت - وكالات
حماس تنفي تهريب أسلحة للأردن وتدعوه للتريث
