يضطر أبناء مدينة سامراء إلى إخفاء هوياتهم لدى سفرهم إلى بغداد خوفاً من تعرضهم للإهانة أو استهدافهم على أيدي عناصر وزارة الداخلية التي تقيم دوريات ونقاط تفتيش على شوارع تربط بين المدينة والعاصمة.
يقول المواطن جاسم السامرائي: «كنت أقود سيارتي داخل بغداد عندما أوقفني حاجز أمني. وطلب الشرطي مني وثائق هوية رسمية، وعندما أدرك أنني من مدينة سامراء، انهالت عليّ الشتائم». ويتابع: «قال لي الشرطي حرفياً: أنتم إرهابيون، وأعاد إلي الوثائق بعد إلحاح شخص كان معي في السيارة». ويضيف: «قررت أن استغني عن هوياتي الأصلية وحملت معي وثيقة تثبت أنني مواطن عراقي أنتمي إلى مدينة بغداد واخترت اسماً بديلاً».
ويقول المواطن رسول السامرائي: «أحمل معي وثيقة رسمية تثبت أنني من أهالي بغداد، ولا أذكر انتمائي الحقيقي عند نقاط التفتيش كي لا أتعرض لإهانات وشتائم عناصر وزارة الداخلية».
وتشهد مدينة سامراء غالباً هجمات على القوات العراقية والأميركية، ما جعل أهالي المدينة موضع شبهة لدى زيارتهم بغداد أو مدن الجنوب. ويقول فؤاد وهو سائق يعمل على خط بغداد - سامراء: «نتعرض إلى مضايقات كثيرة في بغداد جعلتنا نغير وثائقنا الأصلية ونحمل وثائق أخرى لحماية أنفسنا من الميليشيات الحزبية وعناصر الداخلية، فيما نجد أبناء المدن الأخرى يحظون بالاحترام في سامراء التي تعد مدينة الإمامين علي الهادي والحسن العسكري، اذ يتردد إليها جميع العراقيين من دون تمييز بين المذاهب. أما نحن فنتعرض لمضايقات عند سفرنا إلى المحافظات الجنوبية وبغداد أيضاً».
ويطالب فؤاد بأن تعمل «قوات الداخلية» لحفظ أمن البلد والمواطن، لا للتفريق بين المواطنين على أساس «طائفي».
أبناء سامراء يخفون هوياتهم لتلافي مضايقات عناصر الداخلية
