استخدمت الشرطة الاسبانية الطلقات المطاطية والعصي الكهربائية لتفريق المحتجين في مظاهرات حاشدة ضد التقشف الاقتصادي انطلقت اليوم الأربعاء في العاصمة مدريد.
ونقلت الأنباء عن وسائل إعلام إسبانية أن نحو 20 شخصا اعتقلوا وأصيب العشرات في الصدامات التي اندلعت بين المتظاهرين والشرطة عندما حول المحتجون اختراق الحواجز التي تمنع الوصول إلى مبنى مجلس النواب في العاصمة مدريد.
وتشير التقارير إلى أن المظاهرات التي انطلقت تحت شعار "احتلوا البرلمان" تأتي عشية استعداد الحكومة للإعلان عن إجراءات تقشف جديدة لخفض عجز الميزانية، حيث يعاني الاقتصاد الاسباني من الركود الثاني في غضون ثلاث سنوات وتقترب نسبة البطالة من 25 % مع ارتفاع النسبة أكثر من ذلك بكثير بين الشباب.. ويقول المتظاهرون إن احتجاجات "احتلوا البرلمان" تأتي نتيجة "اختطاف الديمقراطية".
وكان آلاف المتظاهرين قد تجمعوا في ميدان (بلاتزا دي نبتونو) وسط مدريد للتوجه في مسيرة نحو مبنى مجلس النواب، إلا أن طريقهم إلى المبنى سُدّ بحواجز حديدية وسيارات الشرطة والمئات من قوات مكافحة الشغب.
إلى ذلك ذكرت شبكة (بي بي سي) الإخبارية نقلاً عن مراسلها في مدريد أن المظاهرات التي انطلقت يوم أمس تم تنظيمها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولبى الكثير من الشباب الدعوة إلا أن الشرطة كانت مستعدة لمواجهتهم، حيث يستهدف عناصر الشرطة ـ وفق خطتهم ـ قادة المجموعات لفض المظاهرات، وهو ما أدى إلى بعض الصدامات لكن دون انتشار الصراع بين الشرطة والحشود، وقد قالت إحدى المجموعات المنظمة للاحتجاجات: "إن المتظاهرين لا ينوون اقتحام البرلمان بل فقط القيام بمسيرة حول المبنى".
ووفق التقارير فإن الحكومة الإسبانية سوف تعلن مسودة ميزانية 2013 يوم غد الخميس، التي تتضمن خفضا جديدًا للإنفاق؛ لإقناع المقرضين بشأن الوضع المالي للبلاد.
يشار إلى أن اليونان شهدت اليوم مظاهرات احتجاج مماثلة انتقادًا للحكومة على إجراءات التقشف الجديدة، وقد وقعت صدامات بين المتظاهرين والشرطة اليونانية في العاصمة أثينا.
وكالات + الهيئة نت
ج
الشرطة الاسبانية تطلق الرصاص المطاطي على المتظاهرين في العاصمة مدريد
