اصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص طرح مسودة قانون البنى التحتية على البرلمان الحالي، وحذرت الجميع من المصير الذي سينتهي إليه كل من تسول له نفسه أن يرهن مستقبل أجيال العراق بمقامرات ومغامرات، وفيما يلي نص البيان
بيان رقم (847)
المتعلق بطرح مسودة قانون البنى التحتية على البرلمان الحالي
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
فبنسخة مثيرة للجدل، مليئة بعلامات الاستفهام، ويلفها الكثير من الغموض، أقدم نوري المالكي على طرح مسودة قانون البنى التحتية على مجلس النواب الحالي، ليزيد من أعباء الاقتصاد العراقي المنهك بالديون والفوائد من دون أية ضمانات تحمي حقوق الشعب العراقي التنموية، وتجري المحاولات لتمرير هذا القانون البائس غدا.
إن قانون البنى التحتية يحمل في طياته أخطاراً كارثية ـ تؤدي في حالة إقراره ـ إلى مزيد من الانهيارات في الاقتصاد العراقي، ويتيح للحكومة الحالية اقتراض مبالغ مالية طائلة لن يكون مصيرها إلا الفساد المالي والإداري.
وإن حكومة تبلغ ميزانيتها السنوية مايربو على مائة مليار من وارد النفط العراقي، وتعجز عن بناء البنى التحتية للبلاد، لن تكون قادرة بمشروع مليء بالألغام أن تحقق هذا البناء.
ولقد بات واضحا إن هذا المشروع هو بمنزلة تقديم رشى استباقية من قبل المالكي للشركات الأجنبية، ولاسيما الإيرانية، وللسياسيين العراقيين الذين ينتظرون أن تفتح أمامهم أبواب الوساطة في إبرام العقود وكسب عوائدها، ليثبت أقدامه في السلطة، ويكسب جولة ثالثة فيها.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين طرح هذا المشروع للتصويت عليه في البرلمان؛ فإنها تحذر الجميع من المصير الذي سينتهي إليه كل من تسول له نفسه أن يرهن مستقبل أجيال العراق بمقامرات ومغامرات، فالشعب العراقي سيحاسب من دون رحمة كل المتورطين في ذلك، وسيلاحقهم ولو فروا إلى آخر الدنيا، ولم يعد من شك في ان الزمن الذي سيحكم فيه الشعب بات قريبا جدا.
الأمانة العامة
10 ذو القعدة/1433هـ
26/9/2012م
بيان رقم (847) المتعلق بطرح مسودة قانون البنى التحتية على البرلمان الحالي
