فشل الاجتماع الذي ضم الرئيس السوداني ( عمر حسن البشير ) ورئيس جنوب السودان (سلفاكير ميارديت) في أديس أبابا، حتى الان في التوصل إلى اتفاق بخصوص استئناف تصدير البترول وتجاوزِ الخلافات الحدودية التي كادت تؤدي إلى حرب بين البلدين الجاريْن.
ونسبت الابناء الصحفية الى مسؤولين مقربين من الاجتماع قولهم في تصريحات نشر اليوم : " ان المفاوضات بين الرئيسين ستستمر خلال الساعات القادمة في محاولة للتوصل إلى اتفاق، وأن هناك تقاربا عاما في وجهات النظر، في الوقت الذي قال فيه ( عاطف كير ) المتحدث باسم وفد جنوب السودان إلى المحادثات التي تجري تحت رعاية الاتحاد الأفريقي " انه لا تزال هناك اختلافات، لكن فرق المفاوضين تعمل على تقريب الفوارق بين الرئيسين، ونأمل في الوصول إلى اتفاق" .
وكان ( بدر الدين عبد الله ) المتحدث باسم الوفد السوداني قد أعلن في وقت سابق ان هناك بعض الاختلافات لكن كل المشاكل مطروحة على طاولة المحادثات .. موضحا ان من بين المسائل المطروحة، المناطق الحدودية المتنازع عليها، ولا سيما منطقة ( أبيي )، وإقامة منطقة حدودية منزوعة السلاح بين البلدين.
ويأتي هذا الاجتماع بعد انتهاء المهلة الإضافية التي منحها مجلس الأمن للدولتين من اجل حسم تلك القضايا يوم امس الأحد، في الوقت الذي تشير فيه تقارير إلى أن تقدما قد حصل في ملفات من بينها النفط والحدود والتجارة البينية.
من جانبه أعلن الفريق ( عبد الرحمن سر الختم ) السفير السوداني في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أن الرئيسين ربما يوقعان على اتفاقات تشمل النفط والتجارة بين الدولتين وجزءا من القضايا الأمنية بعد موافقة السودان على خريطة الوساطة الأفريقية.
ونقلت الانباء عن ( سر الختم ) قوله في مؤتمر صحفي " إن الموافقة السودانية جاءت وفق ترتيبات إدارية وقانونية خاصة، مثل انسحاب الجيش الشعبي من منطقة ( الميل 14 ) وتشكيل إدارة محددة لها لحين ترسيم الحدود بين الدولتين" .. نافيا إمكانية دخول الوفد السوداني في مفاوضات مباشرة مع متمردي الحركة الشعبية بقطاع الشمال.
وكان رئيس وفد التفاوض بشأن المنطقتين كمال عبيد قد رفض مبدأ الدخول في أي تفاوض مباشر مع قطاع الشمال "إلا بعد تلقي الحكومة السودانية مكتوبا رسميا من جوبا يؤكد فك ارتباط جيشها مع قوات الحركة الشعبية قطاع الشمال". ولم يستبعد عبد الرحمن سر الختم أن يجد قطاع الشمال وأبيي حظا وافرا من التداول في قمة الرئيسين.
بدوره دعا الاتحاد الأفريقي - الذي يرعى المفاوضات بين الدولتين- في بيان له إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن كافة المناطق المتنازع عليها .. مؤكدا دعمه للتعايش السلمي بين البلدين.
الجدير بالذكر ان حربا كادت تنشب على الحدود المشتركة بين البلدين في آذار ونيسان الماضيين بعد تصاعد التوتر في كانون الثاني عندما أوقف جنوب السودان إنتاجه من النفط الذي يبلغ ( 350 ) ألف برميل اثر قيام الخرطوم بأخذ نصيب من النفط عينا تعويضا عن رسوم تصدير لم تدفع، ما أدى هذا الإغلاق إلى معاناة اقتصاد البلدين اللذين انفصلا في تموز عام 2011 بموجب اتفاقية للسلام أنهت حربا أهلية استمرت أكثر من عقدين.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
رغم استمرار الاجتماع .. الرئيسان (عمر البشير وسلفاكير) لم يتوصلا حتى الان الى اتفاق شامل بين البلدين
