اتفقت منظمة التعاون الاسلامي مع سلطات ميانمار على فتح مكتب في العاصمة ( يانغون ) لإيصال المساعدات الإنسانية لمسلمي ( الروهينغا ) الذين يعيشون اوضاعا صعبة في مخيمات النزوح عقب تعرضهم لأسوأ أعمال عنف.
واكدت منظمات الإغاثة في تقارير نشر اليوم ان هناك أكثر من ( 100 ) ألف مشرد من الأقلية المسلمة في ميانمار، بينهم نحو ( 80 ) ألفا يقطنون في مخيم ( سيتوي ) شمال غرب البلاد، يعانون من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والغذاء والملابس وأماكن الإيواء، كما يشكون من عدم اهتمام الحكومة التي لا توفر لهم الحماية من هجمات البوذيين، فضلا عن تعرضهم للاعتقالات التعسفية والضرب المبرح في معابد البوذيين التي تزجهم فيها سلطات الأمن.
ونسبت الانباء الى ( عبد الرحيم أبو طاهر ) مدير تحرير صحيفة " أراكان نيوز " قوله : " إن مسلمي الروهينغا يعانون من نقص الأغذية والمواد الضرورية لا سيما اغذية الأطفال والمسنين" .. مشيدا بفتح مكتب لمنظمة المؤتمر الإسلامي في العاصمة ( يانغون ) بعد ان كانت تباشر أعمالها سابقا من بنغلاديش، كما اعرب ان أمله في أن يسهم ذلك في توفير المتطلبات الضرورية لمسلمي الروهينغا.
واكد ( ابو طاهر ) ان المطلوب الآن هو الاعتراف بالروهينغا كسكان أصليين في ميانمار لان كتب التاريخ كافة تشهد بذلك.. مطالبا سلطات ميانمار بتنفيذ التزاماتها ازاء ميثاق الأمم المتحدة الذي اكد ضرورة احترام حقوق الأطفال والنساء والأقليات.
يشار الى ان ( الروهينغا ) يتركزون في شمال إقليم ( أراكان ) غرب ميانمار، وهم من الأقليات العرقية التي لا تعترف بها السلطات الحكومية وتعدهم مواطنين مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش، فيما تصفهم الأمم المتحدة بأنهم من أكثر الأقليات تعرضا للاضطهاد في العالم.
الجدير بالذكر ان أعمال العنف التي اندلعت في حزيران الماضي بين سكان من الأغلبية البوذية وآخرين من المسلمين الروهينغا بولاية أراكان اسفرت عن سقوط (90 ) قتيلا، بحسب السلطات الحكومية، في الوقت الذي تؤكد فيه منظمات حقوقية أن العدد الحقيقي أكبر من ذلك بكثير، حيث اتهمت منظمة (هيومن رايتس ووتش) ـ في تقرير سابق لها استندت فيه إلى شهادات نحو (60) شخصا في أراكان - سلطات الأمن في ميانمار بإطلاق النار على الروهينغا، وبالضلوع في عمليات اغتصاب، وبعدم التدخل لفك الاشتباكات بين المسلمين والبوذيين، كما تحدثت المنظمة عن عنف تدعمه الدولة.
وكالات + الهيئة نت
ح
منظمة التعاون الاسلامي تفتح مكتبا في عاصمة ميانمار لايصال المساعدات الانسانية الى مسلمي الروهينغا
