كشف مختصون في الطيران عن ان صفقة طائرات الـ \"F16\" يشوبها فساد كبير، يقدر ببضعة مليارات من الدولارات، مؤكدين ان الطائرات التي ستتسلمها حكومة المالكي مقابل 12 مليار دولار ليست سوى خردة، لا تملك عمراً تقويمياً او زمنياً.
ونقلت مصادر صحفية اليوم السبت عن أحد المهندسين الطيارين العراقيين قوله: إن الولايات المتحدة الاميركية بدأت بالاستعداد لانتاج الجيل السادس من طائرات الـ "F16"، لكنها لن تبيع العراق سوى طائرات من الجيل الثاني او الثالث على ابعد تقدير، مبرراً ذلك بعدم موافقة الكيان الصهيوني؛ لأن الشركتين المصنعتين للطائرة يملكهما يهود.
وأضاف المهندس العراقي الذي رفض الكشف عن اسمه أن ثمن الطائرة الواحدة من نوع "F16" لا يتجاوز 25 مليون دولار، وبالتالي، فإن ثمن الصفقة جميعها البالغة 36 طائرة هو 900 مليون دولار فقط، وليس 12 مليار دولار؟؟!!.
وأوضح ان من المتعارف عليه ان يتعهد البلد المجهز للطائرات بتدريب الكادر من الطيارين او المهندسين والخبراء على حد سواء على نوع السلاح المشترى، ويثبت ذلك ضمن المبلغ الكلي للصفقة.
وتابع قائلاً: حتى لو افترضنا أن ثمن التدريب فرض كمبلغ اضافي مستقل عن المبلغ الأصلي، فان عدد الطيارين الذين سيجري تدريبهم هو 13 طيارا، ومعهم أكثر من 300 من المهندسين والفنيين، ولا يمكن باي حال من الاحوال ان تكون كلفة التدريب مساوية لكلفة الطائرات المشتراة، اي 900 مليون دولار، ولكن لنفترض ذلك اضافة الى ملحقات الطائرات من ذخائر جوية مختلفة بقيمة نصف مليار دولار، فسيصبح المبلغ الكلي اقل من مليارين ونصف، اي ان هناك 9،5 مليار دولار من اموال الشعب العراقي لا يُعرف الى اين ستذهب؟؟!!.
من جهتها، قالت استاذة سابقة في علم الرياضيات بكلية العلوم في جامعة بغداد وخبيرة سابقة أيضا في شركة "لوكهيد" لانتاج الطائرات تحمل شهادة الدكتوراه: إن الجيلين الثاني والثالث من طائرات الـ "F16" يمتاز بضعف امكانيات الطائرة العملياتية والتكتيكية وعدم فاعلية الاسلحة المجهزة بها؛ لان سنة صناعتها قديمة، وهذا يعني انها استنفذت عمرها التقويمي، اذ ان لكل طائرة عمر يقاس بالسنوات حتى وان لم تستخدم، وكذلك عمرها الزمني الذي يُحدد بعدد ساعات الطيران، مبينة ان هذه الصفقة لو جرت بالفعل، فانها لن تكون سوى حديد خردة، جرى طلاؤه واعطاؤه عددا محددا من ساعات الطيران وعمرا تقويميا محددا؟!!.
وتساءل المهندس العراقي: لماذا فرضت الولايات المتحدة الاميركية شرطا في العقد، يتضمن ان لا تطير الطائرة اكثر من نصف ساعة يوميا، اي 15 ساعة في الشهر؟؟!!، وهذا ما اكده ايضاً اسكندر وتوت نائب رئيس ما تسمى "لجنة الامن والدفاع" في مجلس النواب الحالي.
يشار الى ان طائرة الـ "F16" طائرة متطورة وذات امكانيات عالية، وقد صنع منها اكثر من 4 آلاف طائرة منذ عام 1973 وحتى اليوم في مصانع شركتي "general dynamics" و"Lockheed martin" الاميركيتين اللتين يسيطر عليهما اليهود، وتعمل هذه الطائرة في اكثر من 25 دولة.
لكن أحدث ما موجود منها هو الجيل الخامس "fifth generation" الذي يستخدمه سلاح الجو الاميركي، ويمتاز بأنه يجمع كل الخبرات العلمية والعملية منذ بداية اطلاق النوع الى يومنا هذا، بينما تشير مجلة الدفاع الاميركية الى انه يجري الان الاعداد للجيل السادس من هذه الطائرة.
وقد أبرمت حكومة المالكي مع إدارة الاحتلال الأمريكي عقدا لاستيراد 18 طائرة من نوع "F16" على ان تلحقها 18 طائرة اخرى بعقد اخر جرت الموافقة المبدئية عليه من الجانب الاميركي.
ورصدت الحكومة الحالية ميزانية مضاعفة العام الماضي لشراء 36 طائرة من نوع "F16"، واكدت في أيلول الماضي تسديد الدفعة الأولى من ثمن الصفقة إلى الولايات المتحدة.
الهيئة نت
ي
مختصون في الطيران يكشفون فساداً كبيراً بصفقة طائرات الـ (أف 16) ويؤكدون أنها ليست سوى حديد خردة
