ألقت تداعيات الاحتجاجات المتواصلة على الفيلم الأمرسكي المسيء للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بظلالها على سباق الرئاسة الأمريكية حيث تبادل المرشحان ( باراك أوباما ) ومنافسه
( ميت رومني ) الانتقادات بشأن التعاطي مع هذه الأزمة التي قتل بسببها السفير الأمريكي بليبيا اثر الهجوم الذي شنه المحتجون يوم الثلاثاء الماضي على مقر القنصلية الأمريكية في مدينة بنغازي.
واكدت الانباء الصحفية التي تتابع ذلك انه في وقت متأخر من اليوم نفسه، انتهج ( رومني ) أسلوبا عدائيا بانتقاد سياسات الرئيس أوباما وتصوير إدارته بأنها تميل إلى الاعتذار حيث أصدرت السفارة الأمريكية في القاهرة انتقدت فيه الفيلم المسيء للإسلام الذي فجر احتجاجات في مصر وليبيا ودول عربية وإسلامية أخرى، كما كرر ( رومني ) تلك الانتقادات أمام الصحفيين صباح أمس الأربعاء حتى بعدما اتضح أن نطاق الأحداث يتسع في القاهرة، وبعد مقتل السفير الأمريكي في ليبيا ( كريستوفر ستيفنز ) وثلاثة أمريكيين آخرين في الهجوم على مقر القنصلية المذكورة .
وقالت الانباء انه بحلول نهاية يوم أمس الأربعاء وجد ( رومني ) نفسه في أزمة سياسية خارجية متسارعة، إذ تحول هجومه المتسرع إلى حالة إخفاق في العلاقات العامة بالنسبة لحملته الرئاسية، حيث سخر ( أوباما ) في مقابلة تلفزيونية من ( رومني ) ووصفه بأنه شخص يميل إلى إطلاق النار أولا ثم التصويب لاحقا، كما رأى جمهوريون أن محاولة ( رومني ) إثارة الجدل حول سياسات ( أوباما ) قد تعد انتهازية سياسية بغيضة.
واشارت الى ان تصريحات ( ميت رومني ) قوبلت بانتقادات من محللين للسياسة الخارجية من الديمقراطيين وحتى من بعض الجمهوريين الذين رأوا أن المرشح الجمهوري لم يلتزم بتقليد قديم بالوقوف وراء الرئيس في وقت الأزمة، واتهم كثيرون ( رومني ) أيضا بالتسرع في محاولة الاستفادة سياسيا من الأمر الذي تحول إلى مأساة.
وفي هذا السياق اشارت آخر استطلاعات الرأي إلى تقدم ( أوباما ) على (رومني) بفارق ضئيل قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في السادس من تشرين الثاني المقبل.
الجدير بالذكر ان المرشح الجمهوري ( ميت رومني ) إلى تحسين صورة مواقفه في مجال السياسة الخارجية والأمن القومي بعد سلسلة من الإخفاقات التي سببتها تصريحات له خلال جولة خارجية قام بها في تموز الماضي، حيث أغضب البريطانيين عندما تساءل عن مدى استعداد لندن لاستضافة الدورة الأولمبية، كما أغضب الفلسطينيين بتعليقاته على اختلافاتهم الثقافية مع الاحتلال الصهيوني .
وكالات + الهيئة نت
ح
موجة الاحتجاجات على الفيلم المسيء للاسلام تلقي بظلالها على سباق الانتخابات الرئاسية الامريكية
