أصدرت هيئة علماء المسلمين بياناً برقم 240 استنكرت فيه الجرائم النكراء بتفجير عبوات ناسفة بعد صلاة الجمعة الماضية أمام مسجدين في ديالى وقصف ثالث بقذائف الهاون يوم السبت الماضي أسفرت عن عدد من الشهداء والجرحى. وحذرت الهيئة الجهات الفاعلة التي لم تعد خافية من أنها تشن حرباً خاسرة على الله تعالى وحرماته. ودعت الهيئة العراقيين إلى مزيد من الصبر وتحمل الأذى لتجنيب البلاد خطر الحرب الأهلية التي تثيرها هذه الجهات الإرهابية.
وفيما يأتي نص البيان:-
بيان رقم (240)
المتعلق باستهداف بيوت الله تعالى
الحمد لله ربّ العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:
ففي سياق متصل مع الأيام السوداء التي تلت الحادث الأليم بتفجير قبة سامراء والتي عمدت فيها جهات لم تعد خافية إلى إعلان الحرب على الله سبحانه وتعالى باستهداف بيوته وكتابه الشريف هدماً وحرقاً قامت مجموعة من هذه الجهات المحرومة من رحمة الله بتفجير عبوات ناسفة عند مدخل جامع الأقصى وجامع سعد بن معاذ في محافظة ديالى بعد صلاة الجمعة الموافق 14 نيسان الجاري نجم عنها سقوط عدد من الشهداء والجرحى، كما استهدفت يوم السبت الموافق 15 من هذا الشهر جامع الصديق في منطقة التحرير من المحافظة نفسها بعدد من قذائف الهاون.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه الجرائم النكراء تذكر هؤلاء وأمثالهم بأنهم يخوضون حرباً خاسرة مع الله جلّ في علاه، فنبينا محمد عليه الصلاة والسلام يقول ( مَنْ غالَبَ اللهَ غلَبَهُ ).
وتدعو الهيئة في الوقت ذاته جميع أبناء الشعب العراقي بكلّ أديانهم وطوائفهم وأعراقهم إلى مزيد من ضبط النفس والتحلي بالصبر؛ لأنّ ذلك من شأنه أن يفوت الفرصة على هؤلاء في خلط الأوراق وتحقيق ما يصبون إليه من الاحتراب الداخلي والفتنة العمياء واعتماد ذلك وسيلة لتمزيق البلاد، كما أنّ ضبط النفس من شأنه أن يكشف مخططاتهم الخبيثة، ويقيمها شاخصة في ضوء الشمس يبصرها القاصي والداني فيمقتها كلّ ذي لبّ، ويحذرها أصحاب القلوب الطيبة الذين تهمهم مصلحة البلاد من شماله إلى جنوبه.
الأمانة العامة
19 ربيع الأول 1427 هـ
17/4/2006 م
بيان رقم (240) المتعلق باستهداف بيوت الله تعالى
