ذكرت منظمة (هيومن رايتس ووتش) أن السلطات الأميركية في عهد الرئيس السابق (جورج بوش) عذّبت معارضين إسلاميين لنظام العقيد الليبي الراحل (معمر القذافي)، قبل أن تقوم بتسليمهم إلى سلطات بلادهم.
وأوضحت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرًا لها في تقرير نشرته وكالات الأنباء اليوم الجمعة؛ أن معتقلاً سابقا أكد تعرضه للتعذيب عبر إيهامه بالغرق، بينما تحدث آخر عن شكل من التعذيب بالمياه، مؤكدًا استخدام هذه التقنية بشكل أكبر مما تم الاعتراف به رسميًا.
بدورها، قالت مستشارة المنظمة في "مكافحة الإرهاب" (لاورا بيتر): "إن الولايات المتحدة لم تُسلم القذافي أعداءه على طبق من فضة، بل يبدو أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عذبت كثيرين منهم أولا"، مضيفة أن إدارة بوش الصغير تورطت في انتهاكات أكبر مما أقرت به الإدارة الأميركية، الأمر الذي يستدعي فتح تحقيق شامل في حقيقة ما حدث.
وجاء في ثنايا تقرير المنظمة : " إن عناصر من الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا-وهو تنظيم انضم إلى الثورة التي أطاحت بنظام القذافي- تم اعتقالهم في العديد من الدول بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول، دون توجيه أي اتهامات إليهم"، مؤكدًا أن خمسة منهم على الأقل تعرضوا لانتهاكات خطيرة، من بينها الإيهام بالغرق ووسائل تعذيب بالمياه، وذلك في مركزيْ اعتقال تديرهما الولايات المتحدة في أفغانستان، ويعتقد أن وكالة الاستخبارات الأميركية تشرف عليهما.
وأوضحت المنظمة التي توصف بأنها مدافعة عن حقوق الإنسان أن من أشكال الانتهاكات التي تعرض لها المعتقلون؛ التقييد إلى الجدران بسلاسل لأسابيع أو أشهر، والضرب والدفع بقوة على الجدران، وإجبارهم على البقاء مستيقظين فترات طويلة على أصوات موسيقى غربية صاخبة.. مؤكدة أن تقريرها يستند إلى وثائق وجدت في مكتب رئيس الاستخبارات السابق في عهد القذافي (موسى كوسا)، بعد أن سيطر الثوار على طرابلس العام الماضي، وإلى مقابلات مع معتقلين تم الإفراج عنهم بعد سقوط النظام.
الجزيرة + الهيئة نت
ج
هيومن رايتس ووتش تؤكد أن إدارة بوش الصغير عذبت مواطنين ليبيين وسلمتهم للقذافي
