اكدت مجلة امريكية ان الازمة السياسية المتواصلة في العراق منذ أول حكومة شكلتها ادارة الاحتلال الامريكي على أسس طائفية وعرقية، ستستمر حتى بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة .
ولفتت مجلة ( ناشنال انترست ) في مقال كتبه ( دوف زاخايم ) ـ المسؤول السابق في وزارة الحرب الأمريكية ( البنتاغون ) ـ الانتباه الى ان تشكيل حكومة جديدة في حالة الدعوة إلى انتخابات مبكرة سيكون أمرا صعبا إن لم يكن مستحيلا على المالكي الذي يحاول الضغط على جميع الاطراف لمساندته على البقاء في السلطة فترة ثالثة .
واوضح الكاتب، أن نوري المالكي الذي يتمتع بدعم النظام الايراني، يتصرف حاليا وكأنه يخوض حملة انتخابية .. متوقعا ان يدعو المالكي الى تنظيم انتخابات مبكرة ان لم تكن خلال العام الجاري ففي مطلع العام المقبل .
واستعرض ( زاخايم ) في مقاله مواقف إدارة الرئيس الأمريكي باراك اوباما ازاء الاوضاع التي يعيشها العراق حاليا .. مؤكدا ان هذه الادارة لم تفعل أي شئ لتحسين الأوضاع الصعبة في هذا البلد أو لمنع المالكي من التحول إلى دكتاتور ومستبد، في الوقت الذي تصر فيه واشنطن على مزاعمها بان العراق يمضي نحو ما تسمى الديمقراطية.
وخلص الكاتب الامريكي في مقاله الى القول : " كان الرئيس باراك اوباما قد وعد في عام 2008 بسحب جميع القوات الامريكية من العراق دون الأخذ بنظر الاعتبار، الظروف السياسية السائدة في هذا البلد منذ عام 2003، فكانت النتيجة أن الفراغ الذي خلفته الولايات المتحدة ملأته إيران التي أصبحت تعد بغداد شريكا متزايد الأهمية" .. مشددا على ان خروج قوات الاحتلال الامريكية من العراق كان هو الأهم بالنسبة لادارة البيت الأبيض، أما التوازن السياسي في العراق وتزايد نفوذ إيران فيه فلم تكن لهما أهمية كبيرة، حيث ان اوباما ينظر إلى التطورات في العراق بانها مجرد خلافات تدور بين أشخاص لا يعرف عنهم أي شيء في بلد بعيد عن بلاده .
وكالات + الهيئة نت
ح
مجلة امريكية تتوقع استمرار الازمة السياسية التي يشهدها العراق حاليا حتى بعد الانتخابات المقبلة
