كشف عضو في ما تسمى \"لجنة النزاهة\" التابعة لمجلس النواب الحالي عن أن مبلغا ضخما قدره 512 مليار دولار اختفى في عمليات فساد على مدى تولي نوري المالكي رئاسة مجلس الوزراء.
ونقلت مصادر إعلامية اليوم السبت عن النائب صباح الساعدي قوله في بيان له: إن هذا المبلغ اختفى في عمليات فساد على مدى ست سنوات من حكم المالكي، مضيفا ان مكتب رئيس الوزراء الخاص يلعب دورا كبيرا في عمليات الفساد المذكورة، وانه كان من المفروض اضافة هذه المبالغ الى الخزينة العامة للدولة، إلا أنها ذهبت إلى جهات "مجهولة الهوية"؟؟!!.
وكان النائب الساعدي نفسه قد أكد في وقت سابق أن حكومة المالكي الناقصة غير الشرعية تسيطر على جميع ملفات الفساد المستشري فيها، وأنها لا تكشفها الا بعد أن تجري مساومات عليها مع الكتلة او الحزب الذي ينتمي اليه الوزير او المسؤول الفاسد.
كما حمّل عضو ما تسمى "لجنة النزاهة" التابعة لمجلس النواب الحالي النائب عزيز العكيلي رئيس الحكومة نوري المالكي مسؤولية عدم حسم ملفات الفساد المالي والإداري في معظم مؤسسات الدولة، مؤكدا عدم وجود نية حقيقية للكشف عن المفسدين فيها.
من جهتها، اكدت ما تسمى "لجنة النزاهة" التابعة لمجلس النواب الحالي على لسان العضو فيها النائب احمد الجبوري ان اموال الشعب العراقي لا تذهب الى مكانها الصحيح وابوابها الحقيقية، بل تذهب الى جيوب المفسدين من المسؤولين.
وتفشت ظاهرة الفساد الإداري والمالي في العراق أواخر عهد النظام السابق، وازدادت نسبتها مع مجيء الاحتلال الأمريكي الحاقد عام 2003 في مختلف الدوائر والوزارات الحكومية على الرغم من وجود ما تسمى "هيئة النزاهة" و"دائرة المفتش العام" و"ديوان الرقابة المالية" ولجان خاصة بمكافحة الفساد في الحكومات المحلية ودوائر الدولة كافة.
وكان التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2009 أظهر أن العراق والسودان وبورما احتلت المرتبة الثالثة من حيث الفساد في العالم، فيما احتل الصومال المرتبة الأولى في التقرير تبعته أفغانستان.
وأشار التقرير إلى أن الدول التي تشهد نزاعات داخلية تعيش حالة فساد بعيداً عن أية رقابة، وزيادة في نهب ثرواتها الطبيعية وانعدام الأمن والقانون، في حين كان التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية عام 2006 قد أكد أن العراق وهاييتي وبورما احتلت المراكز الأولى من بين أكثر الدول فساداً في العالم.
الجدير بالذكر أن مجلس الوزراء وافق في كانون الثاني من عام 2010 على ما تسمى "الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد" للسنوات من 2010 إلى 2014 التي تقدم بها ما يسمى "المجلس المشترك لمكافحة الفساد في العراق"، والعمل بها في الوزارات والمحافظات والجهات المعنية الواردة في الاستراتيجية بعد أن صادق مجلس النواب على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في العراق في آب 2007، حسب زعمه.
الهيئة نت
ي
نائب: مكتب رئيس الوزراء الخاص لعب دوراً كبيراً في اختفاء 512 مليار دولار
