هيئة علماء المسلمين في العراق

إجهاض شعبي ألماني لمظاهرات عنصرية متطرفة ضد المسلمين
إجهاض شعبي ألماني لمظاهرات عنصرية متطرفة ضد المسلمين إجهاض شعبي ألماني لمظاهرات عنصرية متطرفة ضد المسلمين

إجهاض شعبي ألماني لمظاهرات عنصرية متطرفة ضد المسلمين

شارك مئات الألمان والأجانب والمسلمين وممثلون لنقابات عمالية وسياسيون من حزب اليسار المعارض ونشطاء حقوقيون في ثلاث مظاهرات للتنديد بأخرى مماثلة رفع فيها أعضاء حزب \"برو دويتشلاند\" اليميني المعادي للإسلام الرسوم الكاريكاتيرية الدانماركية المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم أمام ثلاثة مساجد بالعاصمة برلين. وطغت أول من أمس السبت هتافات منددة بالعنصرية وتجريم النازيين الجدد للمسلمين المسالمين على كلمات كال فيها 15 ناشطا بالحزب اليميني المتطرف الاتهامات للإسلام والمنتمين إليه.

وفصل 1800 شرطي من برلين وولايات آخرى مجاورة بين مناوئي حزب "برو دويتشلاند" ونحو 100 من أنصاره قدموا من مدن مختلفة، ورفعوا أعلاما ألمانية ولوحات من الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة ولافتات تبرر عدم انتماء الإسلام لأوروبا من وجهة نظر أعضاء الحزب.

لافتات وصور

وحملت مظاهرات الحزب اليميني المتطرف عنوان "الإسلام لا ينتمي لأوروبا.. أوقفوا الأسلمة"، ورفع المشاركون فيها لافتات تتهم الإسلام بعدم التسامح والعداء لليهود واضطهاد المسيحيين، كما رفعوا صورا تؤيد حظر المساجد، بينما رفع متظاهر منهم لافتة تدعو لعدم الزواج من المسلمين.

وجاءت هذه المظاهرات بعد رفض محكمة برلين الإدارية دعوى رفعتها أمامها ثلاثة مساجد طالبت بإلغاء هذه المظاهرات العنصرية.

وتصنف الأجهزة الأمنية "برو دويتشلاند" الذي تأسس في برلين عام 2010 كحزب يميني متطرف معاد لدستور البلاد، ويركز على العداء للمسلمين، ولا يتمتع بشعبية تذكر، وحصل على نسبة 1.2% فقط من أصوات المقترعين بانتخابات برلين المحلية في أيلول/ سبتمبر الماضي.

ومثلت مظاهرات "برو دويتشلاند" أمام ثلاثة من مساجد برلين الجزء الأول من فعالية ليومين اعتزم الحزب استكمالها حتى يوم أمس الأحد بمظاهرات مماثلة أمام حي كرويتسبيرغ البرليني ذي الكثافة السكانية التركية المرتفعة وأمام مشاريع لجمعيات يسارية مناهضة للنازيين الجدد.

وجرت مظاهرتا السبت الأولى والثانية أمام مسجدي الصحابة بحي وديينغ والنور بحي نوي كولن، ونظم الحزب اليميني المتطرف مظاهرته الثالثة أمام مسجد دار السلام الذي كان قبل سنوات كنيسة مهجورة اشتراها المسلمون، وحولوها إلى مسجد.

تضامن وثناء

وعن سبب مشاركتها مع مئات في المظاهرات المناوئة لمظاهرات الحزب اليميني المتطرف، قالت كيت ديفنسون القيادية بحزب اليسار في حي نوي كولن الذي يعد مركز وجود العرب في برلين: إنها حضرت لرغبتها في التعبير عن كراهيتها للنزعات العنصرية والتأكيد على تضامنها مع المسلمين المستهدفين بمظاهرات "برو دويتشلاند".

وفي تصريح للجزيرة نت، ذكرت ديفنسون أن "برو دويتشلاند" المتطرف يحاول التظاهر بالنأي بنفسه عن تيارات النازيين الجدد التقليدية، ويحمل المسلمين مسؤولية المشكلات التي يعاني منها المجتمع الألماني في الاقتصاد والتعليم وسوق العمل، وأكدت أن تهديد الأزمة الاقتصادية المتفاقمة بزيادة انتشار التيارات اليمينية المتطرفة يفرض على فئات المجتمع الألماني كافة التوحد لمواجهة هذه التيارات.

واتهم الأمين العام للمجلس الإسلامي الألماني برهان كيسكي حزب "برو دويتشلاند" بأنه سعى لإهانة المسلمين واستفزازهم بشكل متعمد بالتظاهر بالرسوم الكاريكاتيرية المسيئة أمام المساجد في يوم عيد الفطر.

وامتدح كيسكي -في تصريح للجزيرة نت- التضامن الواسع الذي أبداه سكان برلين مع مواطنيهم المسلمين وتعقل مسلمي العاصمة في عدم الانجرار وراء استفزازات الحزب المعادي للإسلام، مشيرا إلى أن مجيء الدعوة للمظاهرات المناوئة لمظاهرات "برو دويتشلاند" من غير المسلمين أظهر أن الأقلية المسلمة في بريلين تعلمت من أخطاء جرت خلال مظاهرات مماثلة بمدينتي بون وسوليغن في أيار/ مايو الماضي.

وكانت مظاهرات نظمها حزب "برو شمال الراين" اليميني المتطرف في بون وسوليغن مستخدما الرسوم المسيئة قد تطورت إلى اشتباكات لمسلمين مع الشرطة، وانتهت بإصابة عدد من عناصرها.

وكالات +    الهيئة نت    
ي

أضف تعليق