عرقلت الولايات المتحدة بيانا في مجلس الأمن الدولي يطالب إسرائيل بالامتناع عن \"الافراط في استخدام القوة\" ضد الفلسطينيين.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء الجمعة 14-4-2006 عن السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة جون بولتون قوله
إن مشروع البيان حتى بعد ثلاثة أيام من المفاوضات المكثفة "ينتقد إسرائيل بشكل غير متناسب وغير منصف وغير ضروري".
واعتبر بولتون أن المشروع "لم يكن عادلا ومتوازنا". وقال إن واشنطن ليست مستعدة لتأييد نص "يشوه حقيقة المنطقة.. لقد رفضناه".
واعترف بأن "تغييرات كثيرة" أدخلت على النسخة الأولى للبيان لكن "وجهة نظرنا أنه ما زال غير متوازن".
وكان مشروع النص يدعو إسرائيل إلى الامتناع عن "الإفراط في استخدام القوة"، ويطلب من السلطة الفلسطينية اتخاذ "موقف علني وصريح ضد العنف".
وأثناء المفاوضات التي جرت في جلسة مغلقة الخميس 13-4-2006 وأيدت الولايات المتحدة مشروع البيان فعليا بمطالبتها بتعديل تلو الآخر حتى تخلت قطر العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن عن مسعاها.
في المقابل طلبت قطر التي تتحرك بالإنابة عن المجموعة العربية في الأمم المتحدة جلسة علنية للمجلس بشأن الشرق الأوسط على أن تعقد يوم الإثنين القادم. غير أن بولتون قال إنه لا يرى حاجة إلى مثل هذا الاجتماع.
"حماية العدوان الإسرائيلي"
من جهته اتهم مندوب فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور واشنطن "بحماية الأنشطة الإسرائيلية والعدوان على الشعب الفلسطيني".
وقال منصور كان من الواضح أن الولايات المتحدة لم ترد أن "يكون لمجلس الأمن موقف".
وأشار إلى أن الأعضاء الأربعة عشر للمجلس كانوا مستعدين لمناقشة نص البيان "لكن مع الأسف رفض أحد الأعضاء (الولايات المتحدة) موفرا الحماية للعدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين في غزة وفي مناطق أخرى محتلة".
وأوضح منصور أنه دعا الإثنين الماضي مجلس الأمن إلى القيام بخطوات لوقف "العدوان الإسرائيلي الأخير" على الفلسطينيين خصوصا في قطاع غزة، مشيرا بذلك إلى قصف إسرائيلي منذ أسبوع على شمال قطاع غزة من قبل الجيش الإسرائيلي أسفر عن استشهاد نحو 14 فلسطينيا.
ويعبر مشروع البيان الذي تم التوصل إليه بعد ثلاثة أيام من التعديلات التي استهدفت تخفيف حدته عن القلق البالغ بشأن تصعيد القصف الإسرائيلي لغزة الذي تدعي إسرائيل أنه يهدف إلى إنهاء هجمات صاروخية يدوية الصنع على إسرائيل.
واشنطن تعرقل إدانة دولية لهجمات إسرائيل
