هيئة علماء المسلمين في العراق

الشيخ الدكتور الضاري: أين الأزهر من العراق؟! ولماذا لا يتكلم؟!
الشيخ الدكتور الضاري: أين الأزهر من العراق؟! ولماذا لا يتكلم؟! الشيخ الدكتور الضاري: أين الأزهر من العراق؟! ولماذا لا يتكلم؟!

الشيخ الدكتور الضاري: أين الأزهر من العراق؟! ولماذا لا يتكلم؟!

اتهم الدكتور حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين بالعراق الأزهر بالتقصير في دوره تجاه القضية العراقية، وطالب بتدخله لحل المشكلات التي يعاني منها العراقيون. وقال الضاري خلال مداخلة في ختام الملتقى الدولي الأول لخريجي الأزهر بالقاهرة مساء الأربعاء 12-4-2006: "الأزهر كان رائدا وأعطى لهذه الأمة عطاء كبيرا في المجال الفقهي والعلمي والجهادي، ولذلك كان ينبغي عليه أن يكون مرجعية الأمة الشرعية".

واستطرد بقوله: "لاحظت غياب الأزهر عن الدور الفعال في العراق الذي أصبح ميدانا لكل الدول الكارهة له، لذلك نتساءل: أين الأزهر؟! ولماذا لا يتكلم؟!".

واستنكر الأمين العام لهيئة علماء المسلمين "اكتفاء الأزهر بالبيانات" وعدم الحضور لمعاينة الوضع على أرض الواقع في الوقت الذي يقتل فيه يوميا العديد من العراقيين، وآخرهم 67 مدنياً تم العثور على جثثهم ببغداد، بينما تأتي وفود ديانات أخرى للقيام بهذا الدور تجاه أتباعها.

وأضاف: "لم يأت إلينا رجل واحد من الأزهر ليتقصى الحقائق بينما الفاتيكان يرسل من يتقصى الحقائق إذا ما تم إيذاء مسيحي واحد، مع أن الأزهر هو لغالبية المسلمين، وينبغي أن يلعب دورا حتى يعين المسلمين على بعض مشاكلهم".

وشدد الضاري على ضرورة اضطلاع الأزهر بدوره في مواجهة التفرق المذهبي في العراق، وأن يكون لهذه المؤسسة الدينية وقفة بشأن اتهام المقاومة العراقية بأنها كفر، وكذلك بشأن اتهام هيئة علماء المسلمين بالإرهاب.

كما حث الأزهر على تحمل مسؤولية تأكيد وجوب مقاومة المحتل الأمريكي، والمطالبة برحيل قوات الاحتلال عن العراق، والدعوة إلى بناء هذا البلد.

وشدد الشيخ الدكتور الضاري على أن العراق يشهد مأساة وبوادر حرب أهلية، محذراً في الوقت نفسه من تقسيم البلاد، ومعتبرا أن ذلك يعني تقسيم الأمة كلها؛ لأن هذا التقسيم سيؤدي إلى تقسيم كل الدول العربية.

واتهم الشيخ أحزابا مدعومة من قوات الاحتلال بالوقوف وراء مأساة فرقة العراقيين بالقيام بالأعمال التخريبية وقتل العراقيين الأبرياء.

واعتبر أن هدف قوات الاحتلال من موقفها هذا هو إحداث فتنة بين العراقيين تؤدي إلى حرب طائفية ينتهي فيها أهل العراق ليخلو الأمر في النهاية للاحتلال.

وقال الضاري: "على الرغم من نداء (المرجع الشيعي) آية الله علي السيستاني للشيعة بعد ذلك بأن يخرجوا في مظاهرة سلمية دون المساس بأهل السنة، فقد اندس في وسط الجموع أتباع الأحزاب، ودفعوا إلى قتل 15 داعية واعتقال مثلهم إضافة إلى قتل 1500 شابا مصلياً، والهجوم على 150 مسجدا".

وقال الأمين العام للهيئة إن الفرق المنفلتة التي يرتدي أتباعها ملابس سوداء مع تغطية وجهوهم تقتحم المنازل بدعم من قوات الاحتلال وتختطف الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و80 عاما ثم يعثر عليهم بعد ذلك مقتولين. وأشار إلى أنه تعرض شخصيا لمحاولة فاشلة لاقتحام منزله وقتله.

وشدد الشيخ حارث الضاري على أن "العراق ليس فيه إرهاب، وأن 90% من الذين يقاتلون هناك ليسوا إرهابيين، وإنما هي مقاومة ضد الاحتلال" غير أنه أشار إلى وجود "إرهاب" آخر له مصادر مختلفة.

وأوضح أن ذلك الإرهاب ترتكبه "قوات الاحتلال التي تقتل وتدمر، وأتباع الأحزاب والحكومة الطائفية التي تقتل وتفجر، والمخابرات الأجنبية، وفي مقدمتها الإسرائيلية التي تخطف وتدمر إلى جانب بعض فصائل المقاومة غير المنضبطة شرعا".

أضف تعليق