هيئة علماء المسلمين في العراق

مشروع قانون صهيوني لتقسيم الأقصى بين المسلمين واليهود.. والحركة الإسلامية تحذَّر
مشروع قانون صهيوني لتقسيم الأقصى بين المسلمين واليهود.. والحركة الإسلامية تحذَّر مشروع قانون صهيوني لتقسيم الأقصى بين المسلمين واليهود.. والحركة الإسلامية تحذَّر

مشروع قانون صهيوني لتقسيم الأقصى بين المسلمين واليهود.. والحركة الإسلامية تحذَّر

تقدم عضو الكنيست المتطرف اربيه الداد بمشروع قانون جديد إلى الكنيست البرلمان الصهيوني يتضمن تقسيم المسجد الأقصى المبارك بين المسلمين واليهود على غرار الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل. ويقضي المشروع بتحديد أوقات زيارة وتأدية الصلوات اليهودية في المسجد الأقصى المبارك ومنع المسلمين من الدخول إلى المسجد إلا حسب الأوقات المحددة، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام صهيونية مساء الجمعة.

في المقابل، حذَّر الشيخ كمال الخطيب نائب الحركة الاسلامية في الأراضي المحتلة عام 48 من مثل هذه الاقتراحات المتكررة للاحتلال الصهيوني بتقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود، مشددا على أن المسجد الأقصى المبارك هو حق خالص للمسلمين وحدهم.

وأشار إلى أن الكيان الصهيوني يرغب من خلال هذا الاقتراح في أن تكون أيام الجُمَع للمسلمين والسبت لليهود، ولا يدخل اليهود في أعياد المسلمين والعكس، مؤكدا أن هذه الخزعبلات والمصطلحات مرفوضة، وتعبر عن التوجه العام للشارع الصهيوني لا سيما إذا ما جمع بين هذا الاقتراح وتصريحات نقلت عن الائتلاف الحكومي عن تقسيم زماني للمسجد الأقصى المبارك.

كما وصف المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية في تقرير له يوم السبت مشروع القانون بأنه يهدف للسيطرة على المسجد الأقصى وتقسيمه من خلال فرض أمر واقع جديد.

في غضون ذلك، جددت سلطات الاحتلال الصهيوني منذ بداية شهر رمضان المبارك أوامر الإبعاد العسكرية التي تحظر على الفلسطينيين من مختلف الأعمار والجهات دخول المسجد الأقصى للصلاة، في حين يصر الأهالي على الرباط بتخوم الأقصى المبارك لمواجهة استفزازات شرطة الاحتلال، ويحرصون على أداء صلاة العشاء والتراويح والجمعة عند بواباته وأزقة أسواق البلدة القديمة تأكيدا على حقهم بالصلاة فيه.

ويسترجع كثير من شباب القدس ذكرياتهم في ساحات الأقصى قبل أن يفرض عليهم الاحتلال الصهيوني حظر الدخول إليه في أواخر عام 2009، كما يذكرون الأمر العسكري الصادر عن وزير الحرب إيهود باراك قبل عام بحظر نشاط ما زعم أنه تنظيم عسكري يضم 13 شابّا من دخول الأقصى المبارك والنشاط بتخومه بذريعة المساس بأمن وسلامة الجمهور؟!!.

وتبعد منازل الشباب المبعدين مئات الأمتار عن بوابات المسجد الأقصى فقط، الامر الذي يزيد من صعوبة حرمانهم من دخوله.

ويقول الشاب المبعد حمزة زغير: إنه أخلي سبيله قبيل رمضان بأيام معدودة بعد اعتقال دام عدة أشهر بتهمة "الصلاة في الأقصى"، مضيفا أنه ما زال يصر على الرباط بساحة باب الأسباط على بعد عشرين مترا من الأقصى للإفطار وإقامة الصلاة حتى السحور.

وتحدث حمزة للجزيرة نت عن معاناته مع أصدقائه بسبب حرمانهم من الوصول إلى المسجد المبارك الذي نشأوا بالقرب منه، مؤكدا أن الاعتقال أهون عليه من هذا الحظر.

وقال: إن الرباط على مشارف المسجد رسالة إلى سلطات الاحتلال تؤكد رفض جميع إجراءاتهم القمعية والتعسفية وفضح انتهاكاتهم التي تعدّ الصلاة بالأقصى "تهمة أمنية تستلزم المحاكمة"؟!!.

من جانبه، رأى الشاب المبعد أحمد جلاد (25 عاما) أن إصرار الاحتلال على تفريغ المسجد الأقصى المبارك من النشطاء والمرابطين هو وسيلة مفضوحة للتفرد بالمسجد وتهويده وصولاً إلى بناء الهيكل المزعوم.

وأضاف أن قرار الإبعاد يهدف إلى بث الخوف في قلوب جميع الفلسطينيين لمنعهم من أي نشاط أهلي يدعم صمود الأقصى بحيث يبقى أملهم مقتصرا على الاكتفاء بالصلاة فيه بأحسن الأحوال.

وتحدث جلاد عن صعوبة حرمانهم من الصلاة في الأقصى بشهر رمضان، قائلاً: إن الكلمات تعجز عن وصف الحزن الذي يعانون منه بسبب الإبعاد عن الأقصى الذي تعلقت به قلوبهم منذ الطفولة، فهو بمثابة البيت لكل مقدسي يعيش بالقرب منه، وقد كان كالحضن الدافئ الذي نشأ الأطفال في ساحاته، وتعلقوا به.

وفي السياق نفسه، تحدث جميل عباسي (33 عاما) المبعد عن المسجد الأقصى للمرة الخامسة عن مأساته التي تندرج ضمن معاناة المقدسيين في رمضان، حيث تتزايد ذرائع الاحتلال الصهيوني لمنعهم من الصلاة في الأقصى، ويأتي الهاجس الأمني ذريعةً لمنع نشاط الشباب والمرابطين من دخوله بهدف زيادة عزل الأقصى وحصاره.

وقال عباسي: إن الاحتلال وجه لهم تهم "الصلاة بالمسجد وتقديم المساعدة للمصلين وتأسيس تنظيم شباب الأقصى"، لكنهم تحدوا المنع، ورفضوا الرضوخ لسياسات الاحتلال التي جددت أوامر الإبعاد لأوقات طويلة، وهددت بفرض غرامات مالية باهظة في حال دخولهم للأقصى، مؤكدا أن ممارسات الاحتلال الصهيوني هذه لن تزيدهم إلا إصرارا على التمسك بالأقصى والتفاني في خدمته.

هذا، وقد تمكن عشرات الآلاف من الفلسطينيين من أهل مدينة القدس والأراضي المحتلة عام 48 وأهالي الضفة الغربية يوم الجمعة الماضي من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك لأداء صلاة الجمعة فيه.

وقالت مؤسسة الاقصى في بيان لها: إن المصلين القادمين إلى المسجد كانوا أشبه بالمد البشري، وهم من الرجال والنساء والأطفال، مضيفة أن البلدة القديمة شهدت ازدحاما كبيرا لا سيما عند بوابات المسجد، وأن المصليات المسقوفة امتلأت بالمصلين.

ودعت الفلسطينيين إلى تكثيف شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك والاعتكاف داخله خلال العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم.

وكالات +    الهيئة نت    
ي

أضف تعليق