وصل إلى صنعاء مساء أمس السبت مبعوث الرئيس الإيراني نائب وزير الطاقة مسعود حسيني في زيارة رسمية لليمن تستغرق عدة أيام، وذلك تزامنا مع بدء التحقيق في خلية التجسس الإيرانية باليمن.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية سبأ عن المبعوث الإيراني أنه سيسلم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي رسالة من الرئيس الإيراني أحمدي نجاد تتضمن دعوة رسمية للمشاركة في قمة دول عدم الانحياز التي ستعقد في الجمهورية الإيرانية.
ورأى سياسيون يمنيون أن قضية تسليم دعوة للمشاركة في قمة دول عدم الانحياز مجرد تغطية على الهدف الحقيقي للزيارة، فقد قال المحلل السياسي كامل عبد الغني: إن زيارة مبعوث الرئيس الإيراني تؤكد أن موضوع خلية التجسس على درجة كبيرة من الخطورة، وليس مجرد افتراءات كما ذهبت مصادر إيرانية في ردها على الاتهامات اليمنية.
وأضاف أن إيران ستحاول عرض مساعدات كبيرة لاحتواء أزمة الخلية قبل أن تظهر التحقيقات خيوطاً لشبكات إيرانية أخرى تعمل في اليمن على نطاق أوسع وأكبر، ويمكن أن تطال فضيحتها زعامات سياسية كبيرة.
هذا، وقد بدأت السلطات الأمنية اليمنية إجراءات التحقيق مع أعضاء خلية التجسس الإيرانية التي كشف عنها في 18 من شهر تموز/ يوليو الجاري، مبينة أنهم سيحالون إلى القضاء فور انتهاء التحقيق لاتخاذ الإجراءات اللازمة، حسبما أكد مصدر أمني مطلع.
وأوضح المصدر أن المعلومات الأولية تكشف تورط دبلوماسيين وموظفين بالسفارة الإيرانية وسفارة دولة أخرى في صنعاء، وأن عناصر الخلية المعتقلين مودعون لدى جهاز المخابرات اليمني وأجهزة أمنية أخرى، مؤكدا أن الخلية استقطبت خلال مدة قصيرة عددا من الشخصيات السياسية والأكاديمية والإعلامية للعمل لصالح النظام الإيراني.
وكانت السلطات اليمنية قد كشفت عن إلقاء القبض على شبكة تجسس إيرانية تعمل في اليمن منذ 7 سنوات، مشيرة إلى أن هذه الشبكة يديرها قيادي سابق في الحرس الثوري الإيراني، وأنها تدير عمليات تجسس في اليمن والقرن الإفريقي.
الجدير بالذكر أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي كان قد حذر إيران من دفع الثمن غاليا ما لم ترفع يدها عن بلاده.
وكالات + الهيئة نت
ي
سياسيون يمنيون: طهران تسعى لاحتواء فضيحة التجسس في اليمن
