هيئة علماء المسلمين في العراق

مسلمو اسام الهندية يتعرضون لعنف طائفي وقمع أمني غير مسبوق
مسلمو اسام الهندية يتعرضون لعنف طائفي وقمع أمني غير مسبوق مسلمو اسام الهندية يتعرضون لعنف طائفي وقمع أمني غير مسبوق

مسلمو اسام الهندية يتعرضون لعنف طائفي وقمع أمني غير مسبوق

تصاعدت أعمال العنف العرقي التي يشهدها مسلمو ولاية أسام الهندية من جانب القبائل البوذية والهندوسية، كما واجهتهم قوات الشرطة بقمع أمني غير مسبوق، وفتحت النار على الاحتجاجات، وتسببت في نزوح أكثر من 50 ألف شخص إلى معسكرات الإغاثة هربا من المواجهات.

وذكرت قناة "سي أن أن أي بي أم" الإخبارية الهندية اليوم الثلاثاء أن أعمال العنف العرقي تصاعدت في منطقة كوكراجهار بولاية اسام الواقعة في شمال شرق البلاد، وانتشرت في المناطق المجاورة مثل شيرانج، وتحولت إلى احتجاجات قطعت خلالها خطوط السكك الحديدية.

وأسفر ذلك عن إلغاء رحلات ست قطارات متجهة إلى شمال شرق البلاد، بينما تأثر 18 قطارا آخر بهذه الأحداث، كذلك أجبر كثير من القطارات على التوقف ما بين 6 إلى 10 ساعات في بعض المحطات.

وإلى جانب ذلك، فقد أفادت القناة بأن نحو 50 ألف شخص من اسام لجئوا إلى معسكرات الإغاثة هربا من الأحداث.

ونقلت القناة عن مصادر قولها: إن 42 معسكرا للإغاثة وضعت لرعاية 60 ألفا من المتضررين من أعمال العنف، بينما كثفت هيئة السكك الحديدية الهندية من إجراءاتها الأمنية وتوفير الماء والغذاء للركاب العالقين.

وفتحت الشرطة الهندية النار على حشد من الناس في ولاية أسام اليوم الثلاثاء.

وتزعم الحكومة أنها تحاول احتواء قتال عرقي وطائفي تسبب حتى الآن في مقتل 22 شخصا، وأحرقت خلاله العديد من القرى، وأجبر عشرات الآلاف على ترك ديارهم.

وتقع المواجهات بين قبائل بودو البوذية والسكان المسلمين منذ عدة أيام.

وقال مسؤول كبير في الشرطة: إن عددا من الناس أصيب بطلقات رصاص، بينما أصيب آخرون من التزاحم الذي حدث حين فتحت الشرطة النار لتفريق عصابة من 400 فرد صباح اليوم الثلاثاء.

وكانت موجة العنف هذه قد اندلعت مساء يوم الجمعة الماضي عندما قتل مجهولون أربعة شبان في منطقة كوكراجهار التي تهيمن عليها قبائل بودو البوذية بالولاية قرب الحدود مع بنجلادش وبوتان.

وردا على ذلك هاجم مسلحون من البودو سكانا مسلمين اعتقادا منهم بأنهم وراء جريمة القتل.

وهاجم مئات من الرجال المسلحين بالرماح والهراوات والحجارة قطارا سريعا مر صباح اليوم الثلاثاء من كوكراجهار، وأصيب عدد من الركاب.

وحذر هاجراما موهيلاري زعيم المجلس القبلي الذي يحكم المنطقة من أن متمردين انفصاليين سابقين قد انضموا لأعمال العنف لحماية قرى البودو، وحث المتمردين على إلقاء السلاح. ويلتزم هؤلاء المتمردون بوقف رسمي لإطلاق النار.

وقال ضابط شرطة كبير طلب عدم نشر اسمه لرويترز: إن البودو أطلقوا النار مساء أمس الاثنين على قرى يقطنها مسلمون قرب بوتان، مبينا أنه لم ترد تقارير عن سقوط ضحايا.

وقال تارون جوجوي رئيس الحكومة الإقليمية لآسام لشبكة "سي. أن. أن- آي. بي. أن" التلفزيونية: إنه يأمل في السيطرة على الأوضاع خلال يومين. وصرح بأن نحو 30 ألفا من سكان القرى فروا من منازلهم، ولجأوا إلى مخيمات إغاثة، لكن مسؤولين محليين قالوا: إن العدد ضعف ذلك.

والنزاعات تتكرر دائما بين الهندوس والمسلمين، وكان من أعنفها أحداث أسام عام 1984 التي أسفرت عن مجازر، راح ضحيتها آلاف المسلمين.

ونظمت قوات الجيش وقوات الأمن الاتحادية دوريات في بلدة كوكراجهار التي تهيمن عليها قبائل بودو، وفي مناطق نائية في عربات مدرعة وهم يحملون أسلحة آلية.

ويقول سكان محليون: إن هناك حاجة لمزيد من التعزيزات لوقف العنف الذي امتد إلى مناطق الريف ومناطق مجاورة خلال الليل بعد أن أحرقت الحشود المتناحرة قرى على ضفاف الأنهار ووسط الغابات. ودمرت أعمال العنف نحو 500 قرية.

وقال أوركهاو جورا براهما، وهو سياسي محلي بارز لرويترز: وقفت قوات الأمن ترقب في صمت إحراق قرية تلو الأخرى؟!!.

ويضم شمال شرق الهند الذي يشترك في حدوده مع الصين وميانمار وبنجلادش وبوتان أكثر من 200 مجموعة عرقية وقبلية، ويعاني من حركات انفصالية منذ استقلال الهند عن بريطانيا عام 1947.

وظهرت بين القبائل الهندوسية وغيرها في السنوات القليلة الماضية مشاعر قوية مناهضة للمهاجرين وللمسلمين تستهدف المستوطنين من بنجلادش.

ويمثل المسلمون في أسام نسبة 30.9% من إجمالي عدد سكان الولاية التي تعدّ ثاني الولايات الهندية من حيث عدد المسلمين بعد جامو وكشمير، ويبلغ عدد المسلمين فيها نحو 8,5 مليون نسمة.

وكالات +    الهيئة نت    
ي

أضف تعليق