هيئة علماء المسلمين في العراق

دراسة: القطاع الصناعي الخاص يحتضر والحكومة تتفرج
دراسة: القطاع الصناعي الخاص يحتضر والحكومة تتفرج دراسة: القطاع الصناعي الخاص يحتضر والحكومة تتفرج

دراسة: القطاع الصناعي الخاص يحتضر والحكومة تتفرج

أكد محلل اقتصادي في دراسة تحليلية أن آمال الصناعيين العراقيين ما تزال أسيرة إهمال القيادات الإدارية الذي تسبب في غياب الدعم الحكومي وافتقار ادارة القطاع الصناعي الى التخطيط السليم الذي يسهم في إنعاش الصناعة العراقية واحترام تاريخها. ونقلت مصادر إعلامية اليوم الاثنين عن المحلل الاقتصادي لطيف عبد سالم العكيلي الذي أعدّ الدراسة التحليلية قوله: إن ابرز الأسباب التي أفضت الى تخلف القطاع الصناعي العراقي بقطاعيه الحكومي والخاص تتجسد في بطء الإجراءات الحكومية باتجاه تطويره وقلة دعم الصناعات المحلية التي أوشكت على الموت في ظل سيادة ظاهرة الإغراق السلعي على السوق المحلية.

وأضاف العكيلي أن الإجراءات التي اعتمدتها الحكومة لإنعاش الواقع الصناعي خلال المدة الماضية كانت عرضة لانتقادات الأكاديميين والمهتمين بالشأن الاقتصادي لعدم أهليتها في مهمة إنعاش الصناعة الوطنية واستعادة عافيتها.

وأوضح أن المدن الصناعية التي كانت تتمتع بها المحافظات العراقية قبل مجيء الاحتلال الأمريكي الحاقد عام 2003 في العقدين الثامن والتاسع من القرن الماضي لم يبق من مصانعها إلا القليل، مبينا أن اغلبها معطل.

ولفت المحلل الاقتصادي الى أن النتائج التي أفرزتها دراسة ميدانية اقتصادية أعدها مركز المشروعات الدولية الخاصة "سايب" في محافظة بابل كشفت أن 90% من مشاريع المحافظة التي يديرها القطاع الصناعي الخاص متوقفة كلياً أو جزئياً، الأمر الذي يفرض على القيادات المعنية بالامر في حكومة المالكي الناقصة غير الشرعية ادراك مدى التدهور الذي لحق بالصناعة الوطنية ولا سيما القطاع الخاص منها، وبالتالي، فهي ملزمة بوضع سياسة اقتصادية مبنية على خطط علمية بوسعها تحقيق بيئة ملائمة تضمن النهوض بالصناعة الوطنية.

الجدير بالذكر أن القطاع الصناعي الخاص له تأثير فاعل لتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي وأهمية كبيرة في عالم الاقتصاد الذي عرف دولاً كثيرة باتت رقماً صعباً في المعادلة الدولية بفضل قوة صناعتها.

وتعد اليابان وألمانيا خير مثال على ذلك، فهما قد خرجتا من حرب ضروس واقتصاد منهار تقريباً بعد الحرب العالمية الثانية، لكنهما سرعان ما وقفتا على أقدامهما، ووصلتا الى وصلتا إليه اليوم، إلا أن الحال في العراق يختلف تماماً على الرغم من الميزانيات الضخمة التي تنفق كل عام دون فائدة تذكر في المجال الصناعي؟!!.

وكثيرة هي الدراسات والمناشدات التي أطلقها أصحاب الشأن في الأعوام الماضية لتكثيف الإجراءات الحكومية التي من شأنها إنعاش القطاع الصناعي العراقي، إلا أن الاستجابة الحكومية ما تزال نظرية فقط لم تتجاوز في أفضل الأحوال المؤتمرات والندوات وورش العمل؟؟!!.

   الهيئة نت    
ي

أضف تعليق