أكدت صحيفة القدس ومقرها لندن في عددها الصادر هذا اليوم الجمعة وجود تنافس أمريكي إيراني للسيطرة على العراق، مبينة أن النفوذ الإيراني في العراق يستخدم نظرية (القوة الناعمة) لبسط سيطرته.
وأوضحت الصحيفة أنه في الوقت الذي يشدد رئيس الحكومة الحالية على ما يصفه بـ"لزوم" تقوية العلاقات مع طهران، تقول ما تسمى "القائمة العراقية" أن إيران تتدخل بشكل واضح في العراق، في صراع بين هذه القوى أخذت آثاره تترجم على حساب دماء العراقيين.
وذكرت الصحيفة أن هذا الجدل يتزامن مع ظهور دراسات وأبحاث أمريكية تؤكد أن واشنطن تسعى إلى منافسة طهران على النفوذ في العراق، حيث نسبت تلك التقارير القول إلى (أنتوني كوردسمان) وهو باحث أمريكي المتخصص في الشؤون العراقية بمركز الدراسات الإستراتيجية في واشنطن: "إن إيران تضغط على العراق لدعم الأهداف الإيرانية في المنطقة (..) كما يُستَخدَم العراق اليوم كرهينة في ظل تنافس الولايات المتحدة ضد إيران في الخليج، وعلى الأرجح سيؤدي ذلك إلى مشكلات كبيرة في العراق خصوصًا أنه فقد قدراته العسكرية للدفاع عن نفسه ضد إيران، نتيجة للغزو الأمريكي في العام 2003".
وأشارت صحيفة القدس إلى أن تقارير المركز المذكور حثت واشنطن على ما وصفته بـ"القيام بما في وسعها لمواجهة الواقع المؤلم" للمنافسة الجارية مع إيران داخل العراق، حيث تمتلك كل من الولايات المتحدة وإيران تحديات مختلفة ورغبة جامحة لتحقيق مصالحهما في العراق، فضلا عن المنافسة الإستراتيجية الجارية بينهما.
واستعرضت الصحيفة الصراع بين أعضاء مجلس النواب الحالي، عن طريق بسط أقوالهم، حيث عبر كل واحد منهم عن موقفه بالنظر إلى الكتلة التي ينتمي إليها، ولم تتضمن أقوالهم ـ كما جرت العادة ـ على حلول ناجعة للقضية العراقية، سوى مزايدات يراد منها تحصيل مكاسب خاصة.
إلى ذلك، يرى مراقبون للنفوذ الإيراني في العراق أن طهران تستخدم نظرية (القوة الناعمة) لبسط نفوذها في العراق عبر دعم العلاقات الاقتصادية المتبادلة، ودعم بعض المرجعيات، والتأثير على الرأي العام العراقي عن طريقِ وسائل الإعلام، حيث إن هناك عددًا من الصحف تصدر بتمويل إيراني فضلا عن مؤسسات للإنتاج الفني وصحف ووسائل إعلام تابعة للأحزاب الموالية لإيران.
القدس + الهيئة نت
ج
فيما تستخدم طهران نظرية القوة الناعمة .. مصادر صحفية تؤكد وجود تنافس أمريكي إيراني للسيطرة على بغداد
