هيئة علماء المسلمين في العراق

فوز برودي بأغلبية مجلس الشيوخ وبيرلسكوني لا يعترف
فوز برودي بأغلبية مجلس الشيوخ وبيرلسكوني لا يعترف فوز برودي بأغلبية مجلس الشيوخ وبيرلسكوني لا يعترف

فوز برودي بأغلبية مجلس الشيوخ وبيرلسكوني لا يعترف

تأكد فوز زعيم ائتلاف يسار- الوسط رومانو برودي باغلبية الأصوات في مجلس الشيوخ الإيطالي، لكن رئيس الوزراء سيلفيو بيرلوسكوني أعلن رفضه الاعتراف بالهزيمة إلى أن يتم تعداد جميع الأصوات. ويأتي ذلك بعد أن وعد برودي الإيطاليين بتشكيل حكومة قوية لصالح الجميع مؤكدا أنه يحق له أن يكون رئيس الوزراء الجديد لبلاده بعد فوزه بفارق ضئيل في الانتخابات العامة.

غير أن بيرلوسكوني أعرب عن اعتقاده أن ايطاليا قد تكون بحاجة "إلى ائتلاف واسع" كالذي يحكم ألمانيا الآن، واعتبر في مؤتمر صحافي له أن النتائج بحاجة إلى تأكيد بسبب ما شابها من مخالفات.

وكانت آخر النتائج قد أظهرت فوز ائتلاف برودي بـ49.8% من الأصوات مقابل 49.7% لحزب يمين الوسط الحاكم في مجلس النواب المؤلف من 630 مقعدا.

كما أن توقعات رسمية تحدّثت عن فوز ائتلاف برودي أيضا بأغلبية بسيطة في مجلس الشيوخ، إلا أن ائتلاف برلوسكوني يرفض الإقرار بهذه النتائج.

فقد طلب أحد مساعدي برلوسكوني إجراء "تحقيق دقيق" في السبب الذي دفع إلى إلغاء حوالي 500 ألف صوت وعدم احتسابهم.

ويُعتقد أن برودي فاز بالانتخابات البرلمانية بفارق 20 ألف صوت فقط، إلا أن تأكيد هذه النتائج سيتوقف عند ما سيسفر عنه فرز أصوات الإيطاليين الموجودين خارج البلاد والتي من المقرر أن تظهر في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء.

فالمغتربون الإيطاليون ينتخبون للمرة الأولى ستة أعضاء من مجلس الشيوخ، ومعرفة ما إذا كان هؤلاء الستة سينضمون إلى ائتلاف برودي أو برلوسكوني سيكون أساسيا في حسم الموضوع.

وقال برودي أمام حشد من مؤيديه: " لقد فزنا وبإمكاننا الآن أن نبدأ العمل في تنفيذ برامجنا وتوحيد بلدنا، لقد تحقق النصر".

ويقول مراسلون إن تشكيل حكومة قد يكون صعبا في ظل هذه الأغلبية الضئيلة مما يجعل إجراء انتخابات جديدة أمرا محتملا.

"إيقاظ إيطاليا"
وكانت الصحف الايطالية الصادرة صباح اليوم قد أشارت في عناوينها إلى أن الانتخابات قسّمت البلاد إلى طرفين.

أما برودي وهو رئيس وزراء سابق والرئيس السابق للمفوضية الأوروبية فقد بدا واثقا من أن ائتلافه حصل على حق تشكيل حكومة.

وأشار إلى أنه بات يملك سلطة قيادة البلاد للسنوات الخمس القادمة على الرغم من الهامش البسيط الذي مكّنه من الفوز، واعدا بـ"إيقاظ إيطاليا". وقال في مؤتمر صحفي: "نريد السلام، نريد الوحدة، نريد إنعاش الاقتصاد".

وكشف برودي أنه أجرى اتصالا برئيس الجمهورية الايطالي كارلو آزيليو صباح اليوم إلا أنه لا يزال ينتظر أن يسلّم برلوسكوني بالنتيجة. وأضاف: "انتظر اتصالا من برلسكوني؛ لأن هذا ما يحدث عادة في الديموقراطيات الناضجة".

ويقول مراسل بي بي سي في روما إنه على الرغم من أن برودي أمن أغلبية في البرلمان وفي مجلس الشيوخ إلا أن الهامش الضيق الذي فاز به سيجعل من الصعب عليه حكم البلاد.

من ناحيته لم يُصدر برلوسكوني الملياردير ورئيس الوزراء منذ عام 2001 أي تعليق مباشر على النتائج.

وبحسب القانون الانتخابي الجديد فإن الائتلاف الفائز بالانتخابات سيحصل تلقائيا على 55 % من مقاعد البرلمان.

ويتمتع البرلمان - كما هو الحال في مجلس الشيوخ - بسلطة متعادلة في النظام الايطالي، ولذا يجب على اي ائتلاف أن يفوز بالمجلسين ليتجنب مواجهة أزمة برلمانية.

وقد قال حليف برلسكوني "لوسيو موران" إن على حزب رئيس الوزراء الحالي التحقق من النتائج. وأضاف: "الفارق بسيط جدا إلى درجة أنه علينا التأكد من الأصوات الباطلة لا سيّما تلك التي اعترض عليها مندوبونا في المراكز الانتخابية".

وقد أثّر السباق الانتخابي على البورصة حيث سجّل سهم "ميلانو" في الأسواق المالية انحفاضا بنسبة 1% صباح الاثنين.

وكان الاقتصاد الإيطالي قد عانى طوال فترة حكم برلسكوني من ركود لا سيّما وأنها تواجه استحقاقات ديونها الكبيرة للخارج.

وقد قال وزير الثقافة المنتمي إلى حزب برلسكوني، روكو بوتيغليوني: "علينا أن نرسل فورا رسالة إلى الأسواق، علينا أن نقول لكل من يريد الاستثمار في إيطاليا إن بلادنا لن تنهار".

وقد تضع خسارة برلوسكوني حدا لأطول حكومة في إيطاليا بقاء منذ الحرب العالمية الثانية.

وقد سجّلت هذه الانتخابات أعلى نسبة مشاركة حيث وصلت نسبة المقترعين إلى 83%.

وكالات

أضف تعليق