نسبت الأنباء الصحفية إلى (حسن الشمري) المعين وزيرًا لما تسمى \"وزارة العدل\" في الحكومة الحالية قوله إن الأخيرة \"تنفق\" 20 مليون دولار شهريًا، بمزاعم صرفها على المعتقلين في سجونها، في استخفاف واضح بمشاعرهم.
وأوضحت الأنباء نقلاً عن الشمري في اعتراف له أقر به أول أمس أن عدد المعتقلين في السجون الحكومية يبلغ 27 ألف شخص، مبينًا أن ما نسبته 80% منهم ممن تعتقلهم الأجهزة الحكومية تحت طائلة ما تسمى "المادة 4 إرهاب"، وهي ذريعة تتخذها الحكومة على أساس طائفي لزج أكبر عدد من المواطنين في سجونها.
لكن المنظمات المعنية بحقوق الإنسان تؤكد أن أعداد المعتقلين العراقيين في السجون الحكومية يبلغ أضعاف الرقم الذي ذكره الشمرّي، فقد أكّدت مصادر مطلعة أن ما يقرب من 700 ألف سجين يقبعون حاليًا في مختلف السجون المعلنة والسرية، حيث يتم الزج بهم بعد حملات دهم وتفتيش عشوائية في مناطق متفرقة من العراق لا تعلن المصادر الحكومية إلا عن أقل من 1% منها.
واستمرارًا للاستخفاف السافر بالمعتقلين وذويهم؛ زعم الشمري أن وزارته تصرف أمولاً على المعتقلين شهريا بواقع 22 مليار دينار عراقي، أي ما يعادل نحو 20 مليون دولار، وزعم أيضًا أن هذه الصرفيات تمثل ما وصفها بـ"نفقات الطعام والصيانة ومستلزمات إدارية مختلفة"، وهو ما يخالف الواقع تمامًا وتكذبه حالات السجون المزدرية، الأمر الذي جعل بعض المراقبين يميلون إلى أن هذه الأموال يختلسها المسؤولون الحكوميون ويبيضونها في هذا المجال.
وتأتي هذه الفرية من جانب الحكومة الحالية في وقت تؤكد تقارير وشهود عيان أن إدارات السجون تساوم أهالي المعتقلين على مبالغ ضخمة من أجل السماح لهم بمقابلتهم، أو إطلاق سراح من لم تثبت عليهم التهمة التي ألصقت بهم.
يشار إلى أن منظمة (هيومن رايتس ووتش) أكدت في أكثر من تقرير لها بأن أوضاع السجون في العراق يرثى لها، وأن المعتقلين يعانون من أمراض شتى بسبب سوء المعاملة وعمليات التعذيب الممنهجة ضدهم، علاوة على عدم نظافة الأماكن التي يوضعون فيها، وتكدس عشرات الأشخاص من السجناء في غرف صغيرة لا تتسع لهم.
وكالات + الهيئة نت
ج
الحكومة الحالية تختلس 20 مليون دولار شهريًا وتزايد على حساب المعتقلين
