كشفت ما تسمى لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب الحالي عن حدوث عدد من حالات الوفاة بين المعتقلين في السجون الحكومية التابعة لوزارة العدل الحالية بسبب الاجراءات التعسفية وتردي الواقع الصحي .
وأكدت ( اشواق الجاف ) عضو اللجنة المذكورة في تصريح نشر اليوم إن سجن التاجي شمال العاصمة بغداد لا يوجد فيه سوى طبيب أسنان واحد، وإن الحالات الطارئة تنقل بعد مرور عدة ساعات الى المستشفيات القريبة، وان هناك حالات وفاة قد حصلت فعلا .. مشيرة الى ان كل شيء في العراق أصبح سياسياً في ظل تغييب المهنية والموضوعية.
من جانبه قال ( حيدر الملا ) المتحدث باسم اللجنة في تصريح مماثل " أن حملات الاعدام الكبرى تعطي رسالة واضحة تفيد بأن المؤسسات القضائية والإصلاحية في العراق تتبنى فكرة الانتقام أكثر من التقويم والإصلاح " .. لافتا الانتباه الى ان الأمم المتحدة والهيئات المعنية بحقوق الانسان رفضت بشكل قاطع حملات الإعدام الكبيرة التي يشهدها العراق .
يشار الى ان مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان كانت قد أكدت في بيان اصدرته في كانون الثاني الماضي، غياب شفافية الإجراءات القضائية في العراق، واعربت عن قلقها الشديد ازاء تلك الإجراءات وعدم عدالة المحاكمات .. موضحة ان هناك حالات موثقة بشكل دقيق تؤكد اعدام عدد من المعتقلين العراقيين اثر الاعترافات التي انتزعت منهم قسرا.
وكانت منظمة ( هيومن رايتس ووتش ) المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان قد اكدت في آخر تقرير لها ان المحاكم التابعة للحكومة الحالية اصدرت احكاما بالإعدام نتيجة اعترافات أخذت تحت التعذيب كما دعت الى ايقاف هذه الاعدامات فورا، واعادة النظر بنظام العدالة الجنائية الحالي في العراق، كما اكدت منظمة العفو الدولية في تقريرها الاخير الذي صدر في السابع عشر من تشرين الثاني الماضي ان آلاف المعتقلين العراقيين الذين يعترفون تحت التعذيب بجرائم لم يرتكبوها، أثناء احتجازهم في مراكز الشرطة الحكومية، ينتظرون عقوبة الإعدام .
يُذكر أن ما تسمى المحكمة الجنائية المركزية التي تصدر معظم احكام الاعدام، كانت قد أنشأها الحاكم المدني الامريكي ( بول بريمر ) في اعقاب الغزو الهمجي والاحتلال الغاشم الذي قادته الادارة الامريكية ضد العراق عام 2003.
وكالات + الهيئة نت
ح
بسبب الاجراءات التعسفية وتردي الاوضاع الصحية .. وفاة عدد من المعتقلين في السجون الحكومية
